من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
قبج

تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: مكتبة الدولة البافارية بميونخ، المخطوط العربي ٤٦٤، المؤرخ سنة ٦٧٨هـ، الورقة ١٩٤ ظهر. ملكية عامة.
ما قاله القزويني فيه
طائر يقال له بالفارسية: كبك، يسكن الجبال إذا قصده الصياد يخبئ رأسه تحت الثلج ويحسب أن الصياد لا يراه، كما أنه لا يرى الصياد، ذكورها شديدة الغيرة على إناثها فإذا اجتمع ذكران على أنثى تهارشا، فإذا انهزم أحدهما يتبع الأنثى الآخر الغالب. ومن أعجب أمرها أن الذكر إذا صاح وحمل الهواء صوته إلى الأنثى يتولد البيض منه، كما أن النخلة إذا حملت الريح إليها رائحة الذكر تحمل من رائحة كافور الفحال، إذا كانت تحت الريح وتبيض خمس عشرة بيضة، وتجعلها في موضعين أحدهما للذكر والآخر للأنثى وكلاهما يحضنان. وإذا قصده الصياد يريه كأنه ضعيف عن الطيران فالصياد يعدو خلفه ويشتغل به عن فراخه فإذا طارت الفراخ يطير القبج أيضا، ويرجع الصياد خائبا منه والقبج من الطيور التي لا تسافد إلاّ في الجبال ويترك في عشه رءوس القصب؛ لدفع الأعداء ويحب الغناء والأصوات الطيبة وربما وقعت حتما عند سماعها ذلك شوقا فيأخذها الصياد.
خواصّه كما ذكرها
(مرارته) يسعط بها في كل هلال يجود ذهنه، ويحد بصره، وإذا اكتحل به تنفع من ابتداء نزول الماء (كبده) يشوى ويطعم للصبي يأمن من الصرع (دمه) يكتحل به يأمن من جراحات العين والغشي (لحمه) ينفع من الاستسقاء ويزيد في الباه.