من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
ضب

تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: مكتبة الدولة البافارية بميونخ، المخطوط العربي ٤٦٤، المؤرخ سنة ٦٧٨هـ، الورقة ٢٠٢ ظهر. ملكية عامة.
ما قاله القزويني فيه
يقال له بالفارسية: سوسمار، وهو حيوان كيس إلاّ أنه كثير النسيان، ومن كيسه أنه لا يتخذ البيت إلاّ في موضع صلب؛ لئلا ينهال عليه من حوافر الدواب، ولما علم أنه ينسى لم يتخذ البيت إلاّ عند أكمة أو صخرة عظيمة أو شجرة يستدل بها على بيته إذا غاب وتباعد عنه، وإذا أرادت أن تبيض حفرت في الأرض حفرة ترمي فيها ثمانين بيضة وتدفنها في التراب، وبيضها مثل بيض الحمام وتدعها أربعين يوما، ثم يأتي والحسول قد خرجت منها يتعادون فيأكل منها ما قدر عليه. وإذا لسعتها العقرب أكلت من حشيشة تسمى آذان الفأر يزول عنها اللسع، وإذا جاعت تتعرض للنسيم وتعيش به ويكون ذلك عذاءها. قالوا: إذا خرج ضب من بين رجلي الإنسان لا يقدر على مباشرة النساء، وقيل: ينتفخ ذلك الإنسان.
خواصّه كما ذكرها
(عينه) إذا سقي إنسان عينه بماء السذاب يقطع عنه مادة المني وينقصه (قلبه) من أكله يذهب عنه الحزن والخفقان، (طحاله) من أكله يمنع عنه وجع الطحال ويأمن منه أبدا، (دمه) يطلى به الكلف مع البورق يزيله ويصفى لون الوجه، (لحمه) ينفع من الأمراض المزمنة مقليّا، ويزيد في ضوء البصر ويقوي البدن ويعين على الباه، (شحمه) يذاب ويطلى به القضيب يقوي شهوة الباه، ومن أكل منه لا يعطش زمانا طويلا (خصيته) من استصحبها تحبه الخدم محبة شديدة، (كعبه) يشد على وجه الفرس لا يسبقه شيء من الخيل عند المسابقة، (جلده) يتخذ على نصال سيف يشجع صاحبه ويتخذ طرفا للعسل من لعق منه تهيج شهوته، ويورث إنعاظا شديدا، (بعره) ينفع من البرص والكلف والحزازة طلاء، ومن بياض العين اكتحالا ومن نزول الماء أيضا والأعراب يداوون به وجع الظهر.