من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
عقرب

تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: متحف والترز للفنون ببالتيمور، المخطوط W.659، ترجمة تركية نُسخت سنة ١١٢١هـ، الورقة ١٤١ ظهر. ملكية عامة.
ما قاله القزويني فيه
أخبث الهوام العقارب يلدغ كل شيء يلقاه، عينها على بطنها وولدها يخرج من ظهرها، فإذا ولدت ماتت وإذا لسعت هربت ولا تقف. والعقرب إذا خرجت من بيتها أول الليل ولها نشاط أول شيء لقيته ضربته، قال بعضهم: لقيت العقرب قمقما فضربته بإبرتها فسال منه الماء. والعقرب إذا لقيت الحية لدغتها والحية تسعى في طلبها فإذا وجدتها أكلتها تبرأ، وإن لم تجدها تموت الحية. والعقرب إذا لدغت يمسح مكان لدغها برطوبتها يسكن ألمها في الحال، وتجعل العقرب في فخارة مسدودة الرأس وتترك في تنور مسجر حتى تصير رمادا ويسقى من ذلك من به حصاة المثانة تفتتها. والعقرب إذا لسعت صاحب الحمى العتيقة تقلع عنه الحمى، وإذا لدغت المفلوج يزول عنه الفالج، وإذا حرقت عقرب ودخن بها البيت لم يبق في البيت عقرب إلاّ هلك أو هرب، ويشق بطنها ويوضع على موضع اللسعة، فإنه ينفع في الحال وإذا أخذت عقربا كبيرا أسود وجففتها بالخل وطلي به أبرص أزاله ورماده يذاب بدهن ويطلى به ينبت الشعر.