تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

سرطان

سرطان: المنمنمة في المخطوطسرطان: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث
⇆

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: مكتبة الدولة البافارية بميونخ، المخطوط العربي ٤٦٤، المؤرخ سنة ٦٧٨هـ، الورقة ٧٤ ظهر. ملكية عامة.

ما قاله القزويني فيه

هو حيوان لا رأس له، وعينه على قفاه، وفمه في صدره، وله ثمانية أرجل يمشي على أحد جانبيه، وفي كل سنة يسقط جلده سبع مرات، ولمكانه بابان: أحدهما إلى الماء، والآخر إلى اليبس، فإذا انسلخ جلده يسد الباب الذي في الماء؛ لئلا يدخل بيته شيء من حيوانات الماء في حال ضعفه وعجزه، ويترك الباب الذي على اليبس مفتوحا ليهب الهواء منه، وإذا كثر وقوع الهواء عليه يصلب جلده ويعود إلى حاله، فحينئذ يفتح باب الماء، ويخرج منه لطلب معاشه. وزعموا أنه إذا وجد سرطان ميت في حفرة مستلقيا على ظهره في أرض أو قرية تأمن تلك البقعة من الآفات السماوية، وإذا علق على الأشجار يكثر ثمرها وما عليها من الثمار يبقى، ويذبح السرطان ويوضع على الجراحات فتخرج النصول والشوك، وينفع من لسع الحيوانات والعقارب وإذا أحرق وشرب نفع من عضة الكلب، وإذا اكتحل به نفع من بياض العين ونزول الماء، وإذا أحرق وطلي به يجلي الأسنان، ورماده يوضع على العضو يخرج منه النصل والشوك. قال ابن سينا: لحمه صالح للمسلولين جدّا سيما بلبن الأتن، وينفع من نهش العقارب والرتيلاء، وعينه تشد على النائم يرى منامات صالحة، وإن كان به رمد زال عنه، وعيناه إن علقتا على شجرة لم يسقط ثمرها، وشوكه يدخن به تحت ذيل صاحب الحمى الربع ويكرر سبع مرات يبرأ، ورجله يعلق على صاحب الخنازير مع الكافور والعنبر يدفع عنه الخنازير، وإذا علق رجل السرطان على أحد لم تعرض له الخنازير ما دامت عليه.