تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

فرس الماء

فرس الماء: المنمنمة في المخطوطفرس الماء: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث
⇆

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: متحف والترز للفنون ببالتيمور، المخطوط W.659، ترجمة تركية نُسخت سنة ١١٢١هـ، الورقة ١٧٦ ظهر. ملكية عامة.

ما قاله القزويني فيه

قالوا: إنه كفرس البر إلا أنه أكبر عرفا وذنبا وأحسن لونا، وحافره مشقوق كحافر بقر الوحش، وجثته دون فرس البر وفوق الحمار بقليل، وربما يخرج هذا الفرس من الماء وينزو على فرس البر فيتولد منهما ولد في غاية الحسن. وحكى أن الشيخ أبا القاسم - ويعرف بكركان ﵀ وهو من مشايخ خراسان نزل على ماء وكان معه حجرة، فخرج من الماء فرس أدهم عليه نقط بيض كالدراهم، ونزا على الحجرة؛ فولدت مهرا شبيها بالذكر عجيب الصورة، فلما كان ذلك الوقت عاد إلى ذلك المكان، والحجرة والمهر معه طمعا في مهر آخر فخرج الفحل وشم مهره، ثم وثب في الماء، ووثب المهر بعده، فكان الشيخ يعاود ذلك الموضع مع الحجرة فسمي أبا القاسم كركان. قال عمر بن سعد: فرس الماء بمصر يؤذن بطلوع النيل بأثر وطء فإنهم حيث وجدوا أثر رجله عرفوا أن ماء النيل ينتهي إلى ذلك الموضع. أما خواص أجزائه: فسنه نافعة لوجع البطن، ذكروا أن جمعا من السودان الذين يسكنون شاطئ النيل من الحبشة يشربون الماء المكدر ويأكلون السمك النيئ؛ فيصيبهم المغص؛ فيشدون هذا السن على العليل فيزول عنه في الحال، عظامه تحرق وتخلط بشحمه ويضمد به السرطان يردعه ويزيل أثره في الحال، خصيته تجفف وتسحق وتشرب لنهش الهوام، جلده إن دفن وسط قرية لم يقع بها شيء من الآفات، ويحرق ويجعل على الورم يسكن.