من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
قندر
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني فيه
حيوان بري وبحري يكون في الأنهار العظام في بلاد إيسودون، ويتخذ من البر بيتا إلى جانب النهر، ويجعل لنفسه فيه مكانا عاليا كالصفة، ولزوجته دون الذي له بدرجة، وعن شماله لأولاده، وفي أسفل البيت لعبده. ولمسكنه بابان: باب إلى البر، وباب إلى البحر، فإن جاءه العدو من جهة الماء أو طغا الماء خرج إلى البر، وإن جاءه من جهة البر خرج إلى الماء يأكل لحم السمك وخشب الخليج، والتجار في تلك البلاد يعرفون جلد الخادم والمخدوم؛ لأن الخادم يجذب خشب الخليج؛ فتسقط طاقات جلده. أما خواص أجزائه: فخصيته تسمى الجند بيد ستر، تنفع من ريح أم الصبيان إذا سقي منه قدر حبة الجلبان، وهو مجرب، وينفع أيضا من الفالج واللقوة والنسيان والرياح الغليظة كلها. قال الشيخ الرئيس: إنه ينفع من القروح القتالة والرعشية والتشنج والكزاز والخدر والفالج، وينفع من النسيان، ويخرج المشيمة والجنين، وهو نافع من لسع الهوام.