تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

بازي

بازي: المنمنمة في المخطوطبازي: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث
⇆

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: متحف والترز للفنون ببالتيمور، المخطوط W.659، ترجمة تركية نُسخت سنة ١١٢١هـ، الورقة ١١٦ ظهر. ملكية عامة.

ما قاله القزويني فيه

هو أشد الجوراح تكبرا وأضيقها خلقا، يوجد بأرض الترك قالوا: البازي لا يكون إلاّ أنثى وذكرها يكون من نوع آخر من الحدأة والشاهين ولهذا ترى الاختلاف في أشكال البازات وذلك بحسب الذكر، فإن كان الغالب عليه بياض اللون فهو أحسن البزاة وأملؤها جسما وأجزؤها قلبا وأسهلها رياضة. والأشهب لا يوجد إلاّ بأرض أرمينية وأرض الجزر. وجاء في أخبار الرشيد أنه خرج ذات يوم إلى الصيد فأرسل بازيّا أشهب فلم يزل يعلو حتى غاب في الهوا، ثم عاد بعد اليأس منه، وقد تعلق بشبه سمكة لها ريش كأجنحة السمكة فأحضر الرشيد العلماء، وسألهم: هل تعلمون في الهواء شيئا؟ قال مقاتل: يا أمير المؤمنين روينا عن جدك عبد الله بن عباس أن الهواء معمور بأمم مختلفة الخلق، سكان فيه أقربها منّا ذوات بيض تفرخ فيه يرفعها الهواء فينشأ في هيئة الحيات والسمك لها أجنحة ليست بذات ريش يأخذها بزاة بيض تكون بأرمينية فأمر الرشيد بإخراج طشت وأراهم فإذا فيه البازي الأشهب، وذلك الحيوان فأجاز مقاتلا يومئذ. والبازي لا يتخذ الوكر إلاّ على شجرة يقع على فرخه المطر والثلج ويأتي بخشبة يقال لها: المرارة يتركها في وكره لدفع العدو وإذا مرض يأكل لحم العصفور يبرأ، وإذا كان في التحشير يعطي لحم الفأرة لينبت ريشه حسنا.

خواصّه كما ذكرها

(مرارته) من اكتحل بها يأمن من نزول الماء إذا رأى آثار نزول الماء الذي كشبه ذباب يطير بين عينيه أو مثل دخان ويسعط صاحب اللقوة بقدر حبة تنفعه نفعا جيدا. قال ابن سينا: مرارة الجوارح كلها تنفع من ظلمة البصر اكتحالا. (عظمها) يحرق ويذر على الموضع المحرق ينفعه نفعا بينا. (مخلبها) يعلق على شجرة لا يصيبها شيء من الطيور ولا يصيبها ضرر من الطير البتة.