من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
بوم

تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: متحف والترز للفنون ببالتيمور، المخطوط W.659، ترجمة تركية نُسخت سنة ١١٢١هـ، الورقة ١١٩ وجه. ملكية عامة.
ما قاله القزويني فيه
طائر معروف لا يبرز بالنهار؛ لضعف بصره ويحب الوحدة وتتشاءم الناس، به والحيات والأفاعي تهرب من صوته، وتصطاد السنانير الضعاف، وتعادي الغراب وهو ذليل بالنهار، أما بالليل فلا يقدر عليه شيء من الطيور، والطير تعرف ذلك منه فإذا كان النهار تجتمع عليه الطير وتنتف ريشه؛ ولهذا ينصب الصياد في الشبكة البومة.
خواصّه كما ذكرها
يكتحل بمرارته تنفع من ظلمة العين، زعموا أن إحدى عينيه تنام والأخرى تسهر، وسبيل معرفتها أن الراسبة في الماء تنوم، تجعل تحت وسادة من أردت، فإنه لا يستيقظ ما دامت تحت وسادته، والطافية تسهر فالتي تسهر تجعل تحت فص الخاتم من تختم به لا يغلبه النوم، و (عيناه) تخلط بالمسك ويستصحبه فكل من شم رائحته يحبه محبة شديدة (قلبه) يطعم صاحب القولنج واللقوة ويزيلهما وليكن مشويّا (مرارته) تخلط برماد خشب البلوط يأكله من في مثانته حصاة يفتتها وتخلط برماد خشب الطرفا، يأكله صاحب البول في الفراش ويزول عنه ذلك (كبده) سم قاتل يورث القولنج ولا دواء له والعياذ بالله (لحمه) يورث الغثيان ويجفف ويجعل في طعام ويطعم جماعة تقع بينهم الخصومة (دمه) يلطخ به طريّا وجه الملووق يزول عنه ذلك (قانصته) تعمل عمل كبده (عظمه) يدخن به بين ندمان الشراب يعربد بعضهم على بعض، قالوا: إنها تبيض بيضتين: إحدهما منبتة للشعر، والأخرى مزيلة، ومن أراد أن يعرف ذلك فليغسلها بالماء ويعصرها، فالمنبتة تميل إلى السواد والمزيلة إلى الصفرة.