من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
بئر جور
جور
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
وبها البئر العجيبة التي ليس في شيء من البلاد مثلها، وهي على باب المدينة ممّا يلي شيراز، وقد أكبّوا على قعرها قدرا من نحاس، يخرج من ثقبة ضيقة في ذلك القدر ماء حاد جدّا ويصل إلى صفة البئر بنفسه، ولا يحتاج إلى استقاء الماء منها. وبها الورد الجوري وهو ورد أحمر صافي اللون من أجود أنواع الورد، يتمثّل بطيب رائحته؛ قال الشاعر: وحكى أحمد بن يحيى بن جابر أن جور نزل عليها المسلمون سنين، فعجزوا عن فتحها حتى نزل عليها عبد اللّه بن عامر. وكان بعض أجناد المسلمين قام بالليل يصلّي وإلى جانبه جراب فيه خبز ولحم، فجاء كلب جرّه وعدا به حتى دخل المدينة من مدخل خفيّ لها، فدخل المسلمون من ذلك المدخل، فأصبح أهل جور والمدينة ممتلئة من المسلمين، ملكوها قهرا.