من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
أحجار المطر بكرمان
كرمان
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
ومن عجائب الدنيا أرض بين كرمان وجاريح إذا احتكّ بعض أحجارها بالبعض يأتي مطر عظيم، وهذا شيء مشهور عندهم، حتى أن من اجتاز بها يتنكّب عنها كيلا تحتكّ تلك الحجارة بعضها ببعض فيأتي مطر يهلك الناس والدواب! وبها معدن الزاج الذهبي يحمل من كرمان إلى سائر الآفاق. وحكى ابن الفقيه أن بعض الملوك غضب على جمع من الفلاسفة، فنفاهم إلى أرض كرمان لأنّها كانت أرضا يابسة بيضاء، لا يخرج ماؤها إلّا من خمسين ذراعا. فهندسوا حتى أخرجوا الماء على وجه الأرض وزرعوا عليه وغرسوا فصارت كرمان أحسن بلاد اللّه، ذات شجر وزرع. فلمّا عرف