تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

منارة الحوافر

أسفجين

منارة الحوافر: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.

ما قاله القزويني

قرية من قرى همذان من ناحية يقال لها ونجر بها منارة الحوافر، وهي منارة عالية من حوافر حمر الوحش، حكى أحمد بن محمّد بن إسحاق الهمذاني أن شابور بن أردشير الملك حكم منجموه انّه يزول الملك عنه ويشقى، ثمّ يعود إليه، فقال لهم: ما علامة عود الملك؟ قالوا: إذا أكلت خبزا من الذهب على مائدة من الحديد! فلمّا ذهب ملكه خرج وحده تخفضه أرض وترفعه أخرى، إلى أن صار إلى هذه القرية فأجر نفسه من شيخ القرية يزرع له نهارا ويطرد الوحش عن الزرع ليلا، فبقي على ذلك مدّة وكانت نفسه نفس الملوك، فرأى شيخ القرية منه أمانة وجلادة فزوّج بنته منه، فلمّا تمّ على ذلك أربع سنين وانقضت أيّام بؤسه اتّفق ان كان في القرية عرس اجتمع فيه رجالهم ونساؤهم، وكانت امرأة شابور تحمل إليه كلّ يوم طعامه، فكانت في ذلك اليوم اشتغلت عنه إلى ما بعد العصر.