من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
النوبهار ببلخ
بلخ
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
كان بها النوبهار، وهو أعظم بيت من بيوت الأصنام. لمّا سمع ملوك ذلك الزمان بشرف الكعبة واحترام العرب إيّاها، بنوا هذا البيت مضاهاة للكعبة، وزيّنوه بالديباج والحرير والجواهر النفيسة، ونصبوا الأصنام حوله. والفرس والترك تعظّمه وتحجّ إليه وتهدي إليه الهدايا. وكان طول البيت مائة ذراع في عرض مائة، وأكثر من مائة ارتفاعا، وسدانته للبرامكة، وملوك الهند والصين يأتون إليه، فإذا وافوا سجدوا للصنم وقبّلوا يد برمك. وكان برمك يحكم في تلك البلاد كلّها، ولم يزل برمك بعد برمك إلى أن فتحت خراسان في أيّام عثمان بن عفّان، ﵁، وانتهت السدانة إلى برمك أبي خالد، فرغب في الإسلام وسار إلى عثمان وضمن المدينة بمال. وفتح عبد اللّه بن عامر بن كريز