تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

ملّاحة قم وطلسمها

قمّ

ملّاحة قم وطلسمها: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.

ما قاله القزويني

وبها بساتين كثيرة على السواقي، وفيها الفستق والبندق. بها ملّاحة طلسمها بليناس في صخرة ليدوم جريان مائها، ولا ينقطع ما لم يخطر عليه، وماء هذه العين ينعقد ملحا ويأخذه كلّ مجتاز. أخبرني بعض الفقهاء أن بقرب قم معدن ملح، من أخذ منه الملح ولم يترك هناك ثمنه يعرج حماره الذي حمل عليه ذلك الملح. وبها معدن الذهب والفضّة أخفوه عن الناس حتى لا يشتغلوا به ويتركوا الزراعة والفلاحة. وبها طلسم لدفع الحيّات والعقارب، وكان أهل قم يلقون منها ضررا عظيما فانحازت إلى جبل هناك، فإلى الآن لا يقدر أحد أن يجتاز بذلك الجبل من كثرة الحيّات والعقارب.