من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
أسد همذان الحجري
همذان
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
ومن عجائبها أسد من صخر على باب المدينة عظيم جدّا. حكى الكيا شيرويه أن سليمان بن داود، ﵇، اجتاز بموضع همذان، قال: ما بال هذا الموضع مع كثرة مائه وسعة ساحته لا تبنى به مدينة؟ قالوا: يا نبيّ اللّه إن ههنا لا يكون مقام الناس لأن البرد به شديد والثلج به يقع قدر قامة رمح. فقال، ﵇، لصخر الجني: هل من حيلة؟ فقال: نعم يا نبيّ اللّه؛ فاتّخذ أسدا من صخر ونصبه طلسما للبرد وبنى مدينة همذان. وقال غيره: إنّه من عمل بليناس صاحب الطلسمات حين طلبه قباذ ليطلسم بلاده، وكان الفارس يغرق في الثلج بهمذان، فلمّا عمل هذا الأسد قلّ ثلجها.