من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
حجر وازوان
نهاوند
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
مدينة بقرب همذان قديمة؛ قالوا: إنّها من بناء نوح، ﵇، واللفظ دلّ عليه وأصله نوح اوند أي نوح وضع. بها عجائب. بها موضع يقال له وازوان البلاعة، به حجر كبير فيه ثقبة فتحها أكبر من شبر، يفور منها الماء كلّ يوم مرّة، فيخرج وله صوت عظيم يسقي أراضي كثيرة، ثمّ يتراجع حتى يدخل ذلك الموضع الذي خرج منه. وحكى ابن الكلبي أن هذا الحجر مطلسم، لا يخرج الماء منه إلّا وقت الحاجة، ويفور حتى يستغنى عنه؛ قال: وهذا مشهور في تلك الناحية. وبها صخرة عظيمة في جبلهم، من غاب له غائب أو أبق له آبق أو مرض له مريض أو سرق منه شيء، فيأتي تلك الصخرة ويبيت عندها، فإنّه يرى في نومه حاصل ذلك الأمر من خير وشرّ؛ قال صاحب تحفة الغرائب: بقرب نهاوند عين في شعب جبل، من احتاج إلى الماء لسقي الأرض يمشي إليها، ويدخل الشعب ويقول بصوت رفيع: إني محتاج إلى الماء. ثمّ يمشي نحو زرعه فالماء يمشي نحوه، فإذا انقضت حاجته يرجع إلى الشعب نحو العين ويقول: قد كفاني الماء.