من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
مدينة رومية
رومية
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
ومدينة رومية من عجائب الدنيا لعظم عمارتها وكثرة خلقها خارج عن العادة إلى حدّ لا يصدّقه السامع؛ ذكر الوليد بن مسلم الدمشقي أن استدارة رومية أربعون ميلا، في كلّ ميل منها باب مفتوح، فمن دخل من الباب الأوّل يرى سوق البياطرة، ثمّ يصعد درجا فيرى سوق الصيارفة والبزازين، ثمّ يدخل المدينة فيرى في وسطها برجا عظيما واسعا، في أحد جانبيه كنيسة قد استقبل بمحرابها المغرب، وببابها المشرق، وفي وسط البرج بركة مبطنة بالنحاس، يخرج منها ماء المدينة كلّه. حكي أن في وسطها عمودا من حجارة عليه صورة راكب على بعير، يقول أهل المدينة: إن الذي بنى هذه المدينة يقول لا تخافوا على مدينتكم حتى يأتيكم قوم على هذه الصفة، فهم الذين يفتحونها!