تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

سدّ يأجوج ومأجوج

سدّ يأجوج ومأجوج

سدّ يأجوج ومأجوج: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.

ما قاله القزويني

قيل: يأجوج ومأجوج ابنا يافث بن نوح، ﵇. وهما ولدا خلقا كثيرا فصاروا قبيلتين لا يعلم عددهم إلّا اللّه. روى الشعبي أن ذا القرنين سار إلى ناحية يأجوج ومأجوج فاجتمع إليه خلق كثير وقالوا: أيّها الملك المظفر، إن خلف هذا الجبل خلقا لا يعلم عددهم إلّا اللّه، يخربون علينا بلادنا ويأكلون ثمارنا وزروعنا! قال: وما صفتهم؟ قالوا: قصار ضلع عراض الوجوه. قال: وكم صنفا؟ قالوا: أمم كثيرة لا يحصيهم إلّا اللّه! ثمّ قالوا: هل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدّا؟ معناه تجمع من عندنا مالا تصرفه في حاجز بيننا وبينهم ليندفع عنّا أذاهم. فقال الملك: لا حاجة إلى مالكم فإن اللّه أعطاني من المكنة ما لا حاجة معها إلى مالكم، لكن ساعدوني بالآلة والرجال، وأعينوني بقوّة أجعل بينكم وبينهم ردما. فأمر بالحديد فأذيب واتّخذ منه لبنا عظاما، وأذاب النحاس واتّخذه ملاطا لذلك اللبن، وبنى به الفج الذي كانوا يدخلون منه، فسوّاه مع قلّتي الجبل فصار شبيها بالمصمت. …