تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من هنأ وعزى فى مقام واحد

أخبرنا أبو أحمد عن أبيه عن عسل بن ذكوان قال: دخل عطاء بن أبى صيفى على يزيد فهنأه بالخلافة، وعزاه فى أبيه، ففتح للناس باب الكلام فى ذلك قال: رزئت يا أمير المؤمنين فى خليفة الله، وأعطيت خلافة الله، قضى معاوية نحبه فغفر الله له ذنبه، ووليت الرياسة، وكنت أحق بالسياسة، فاحتسب عند الله جليل الرزية، وأشكر على جزيل العطية، فعظم الله فى معاوية أجرك، وأحسن على الخلافة عونك، فأخذه أبو دلامة فقال مما يرثى به المنصور ويمدح المهدى:

عيناى واحدة ترى مرزوّةبإمامها جذلى وأخرى تذرف
تبكى وتضحك تارة ويسوؤهاما أنكرت ويسرّها ما تعرف
ما أن رأيت ولا سمعت كما أرىشعرا أرجله وآخر انتف
للشاعر أبو دُلامة، من قصيدة «عينان واحدة ترى مسرورة»
أهدى لذاك الله فضل خلافةولذاك جنّات النّعيم تزخرف
هلك الخليفة يا لأمّة أحمدوأتاكم من بعده من يخلف
للشاعر أبو دُلامة، من قصيدة «عينان واحدة ترى مسرورة»
فابكوا لمصرع خيركم ووليّكمواستبشروا بقيام ذا وتشرّفوا
للشاعر أبو دُلامة، من قصيدة «عينان واحدة ترى مسرورة»

فأخذه أبو الشيص، فقال يمدح محمد الامين ويرثى هارون:

جرت جوارى السّعد والنّحسوالنّاس فى ماتم وفى عرس
العين تبكى والسّن ضاحكةفنحن فى كربة وفى أنس
يضحكنا القائم الامين ويبكينا وفاة الإمام بالأمس

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.