تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول ما ورد على أبى بكر (رضى الله عنه) حين استخلف

أخبرنا أبو القاسم عن العقدى عن أبى جعفر عن المدائنى قال: بعث أبو بكر خالد بن الوليد على العراق، وكتب الى المثنى بن حارثة ان يطيعه، فاستقبله بالنباج، وأتاه أبجر بن جابر فقال له: قدمت خير مقدم، ويعظم الله لك المغنم، ويظهرك على العجم، قال خالد: لو شئت ان تقول الشعر لقلته.

ما دينك يا أبجر؟ قال: دين عيسى بن مريم، قال: اذا أنت على ديننا أتؤمن بمحمد؟ قال: لا، قال: اذا أقتلك، قال: أتقتلنى إن لم أتبع دينك ولم أحاربك؟ قال: نعم، قال: ومتى كان دينكم؟ انما جئتم منذ أعوام، قال:

كذا يقول من كفر بعيسى، لتسلمن أو لاقتلنك، قال له المثنى: هب لى ابن عمى فأبى، فقال: اذا أسلم نصارى العرب فأنا زعيم أن سيسلم، فخرج أبجر وقال:

فإن تنجنى اللهم من شرّ خالدفأنت المرجّى للشّدائد والكرب

وسار خالد حتى أتى بانقيا، فصالحه أهلها على ألف درهم وطيلسان، فبعث به الى أبى بكر، فكان أول ما أورد عليه من العراق.

وقالوا: أول ما ورد عليه من العراق مال الحيرة، والاول أصح، وكسا الطيلسان الحسن بن على- ﵉ وقال ضرار بن الازور:

أرقت ببانقيا ومن يلق مثلمالقيت ببانقيا من الهمّ يأرق

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.