من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
أول من قص فى مسجد رسول الله ﷺ تميم الدارى
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهرى عن أبى زيد عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن مسلم التيمى عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب قال: اول من قص فى
مسجد رسول الله- ﷺ تميم الدارى، استأذن عمر أن يذكر بالله فأبى، ثم استأذن أخرى فأبى، حتى كان آخر ولايته فاذن له ان يذكر يوم الجمعة، قبل أن يخرج عمر للصلاة، فكان عمر يمر به فيشير الى حلقة هذا الذبيح، ثم توفى عمر. فاستأذن عثمان بن عفان، فأذن له ان يذكر يومين فى الاسبوع، فكان يفعل ذلك، وقد روى غير ذلك.
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهرى عن أبى زيد عن احمد بن حباب عن عيسى بن يونس عن أبى بكر بن أبى مريم عن حبيب ابن عبيد عن عصيف بن الحارث الثمالى ان عبد الملك بن مروان سأله عن القصص ورفع الايدى على المنابر فقال: انه لمن أمثل ما أحدثتم، واما أنا فلا أجيبك اليهما، انى حدثت عن النبى- ﷺ أنه قال «ما من أمة تحدث فى دينها بدعة الا أضاعت مثلها من السنة» والتمسك بالسنة أحب الى من إحداث بدعة.
وقالوا: اول من قص عبيد بن عمير الليثى بمكة ويقال: أول من قص الأسود بن سريع التميمى صحابى وكان يقول فى قصصه:
فإن تنج منها تنج من ذى عظيمةوالّافانىّ لا أخالك ناجيا
وسمع أبو نواس أن القصص بدعة فسار الى مسجد بعض القصاص ليعبث به، ومعه أصحاب له، فجلس وأخرج يده من ذيله ينتف أبطه فقال له القاص- ما هذا موضع ذا، فصاح به أبو نواس ويلك! وقال: أترد على وأنا فى سنة وأنت فى بدعة، فضحكوا منه.
النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع