تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول ما عرفت الجمازات

ان أم جعفر أمرت الرجالين فى بعض مسيرها خلف الرشيد، أن يزيدوا فى سير البختية، وخافت فوت الرشيد، فلما حركت مست ضروبا من المشى من المرفوع وجمزت فى خلال ذلك، ووافقت امرأة حسنة الاختيار، تفهم الامر، فوجدت لذلك الجمز رائحة، ومع الراحة لذة، فأمرتهم ان يسيروها تلك المسيرة، فمازالوا يقربون ويبعدون، ويخطئون ويصيبون، وهى فى

خلال ذلك تخطئهم وتصوبهم، حتى شدوا من معرفة ذلك شدوا، ثم انها قرعتهم لاتمام ذلك حتى تم واستوى، وقد تقع مثل هذه الامور اتفاقا، كما سقط الناطق من كف الاجير فى الصفر المذاب فخاف أهله فساده، ثم رأوا ما أعطى من اللون فعملوا فى الزيادة والنقصان، وكان ذلك فى دولة الاسلام، ولم يكن أهل الجاهلية يعرفون الشبه البتة.

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.