تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

وَصْفُ الشوقِ والحنين

الشوق إليك سَهير ذكري، ونَديم فكري، شوقي إليك زادي في سَفري، وعتادي في حَضَري، شوقي إليك لا يُعدى عليه صبرٌ، ولا يَستقل به صدرٌ، شوقٌ يكادُ يكون لِزاماً، وحنين يُعدُّ غَراماً، الشوق إليك أمامي وورائي، وحشو ثوبي وردائي، شوقٌ لا يفيق سقيمه، ولا يرحل مقيمهُ، شوق مقيم لا يَريمُ، وحنين لا ينام ولا ينيم، شوقٌ جَرَح جوارحي، وجَنَح جوانحي، شوقٌ براني بَري الخِلال، ومحقني مَحقَ الهلال شَوقٌ يفض الفؤادَ، ويقضُ المِهاد، نارُ الشوق حَشو ضُلوعي، وماءُ الصبابةِ ملء جُفوني، شوقي إليك شوق الرَّوْض إلى الغيثِ، والملهوف إلى الغَوثِ، عندي شوقٌ لو قسم على أهل الأرض لما كان فيهم إلا متيمٌ، ولم يُر فيهم إلا مُغرمٌ، شوقٌ يهتك

الحياء، ويمري من العين الماء.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في الإخوانيات وما يتصِل بها ذِكْرُ المودَّة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.