لباب الآداب
مختارات أبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ) من فقر الكتّاب وألفاظهم في السلطانيات والإخوانيات والأوصاف، ومن غرر شعراء عصره. ٤١٧ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٤١٧)
جارٍ التحميل…
٤١٧ بابًا، بترتيب الكتاب
- الباب الأول من القسم الثاني في السلطانيات وما يقع في فنونها
- غُرَرُ التَّحاميدالحمد لله الذي لا يستفتح بأفضل من اسمه كلام، ولا يستنجح بأحسن من صنعه مرام، الحمد لله الذي افتتح كلامه الكريم، وفرقانه العظيم، الحمد لله الذي هو شعار أهل الجنة كما قال …
- ذِكرُ اللَّه تعالى وجميل صنعه وحسن عاداتهعلام الغيوب، ومن بيده أزمة القلوب، الخبير بما تجن الضمائر وتكن السرائر، سميع لراجيه، قريب ممن يناجيه، إن الله تعالى يقضي ما يريد، وإن رغم أنف الشيطان المريد، لله مع كل …
- الصلاة على محمد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّموصلى الله على محمد خير من افتتحت بذكر الدعوات، واستنجحت به الطلبات، صلى الله على مفتاح الرحمة، ومصباح الظلمة، وكاشف الغمة عن الأمة، صلى الله على بشير الرحمة والثواب، …
- ذكْرُ الآلِ عليهم الصلاةُ والسلامُوعلى آله الذين عظمهم توقيرا وطهرهم تطهيرا، وعلى آله الذين هم أعلام الإسلام، وأيمان الإيمان، وعلى آله الطيبين الأخيار، الطاهرين الأبرار، وعلى آله الذين أذهب عنهم الأرجاس …
- ذِكْرُ القرآنالقران هو النور المبين، والحق المستبين، حبل الله الممدود وعهده المعهود، وظله العميم، وصراطه المستقيم، وحجته الكبرى، ومحجته الوسطى، هو الضياء الساطع، والبرهان القاطع، هو …
- ذكرُ الخليفةقد خصه الله بشرف الولادة، وجاز له إرث النبوة، وبؤأه محل الخلافة، واسترعاه أمر الأمة، لا دينا آلا به ومعه، ولا دينا إلا لمن تولاه واتبعه، كافل الأمة وراعيها، وسائس الملة …
- ذِكْرُ السُّلطانالسلطان ظل الله في أرضه، المؤتمن على حقه، واليد المبسوطة في خلقه، السلطان يرحم ما وسعت الناس النعمة، ويعاقب إذا أصلحتهم النقمة، عالما أن الله قرن وعده بوعيده، وثوابه …
- محاسنُ أوصافِ الملوك وممادِحُهمقد أحيا سير العدل، وأمات سير الجور، فحمى الدين منيع، وجناب الملك مريع، قد أنام الأنام في ظل عدله، ووسعهم بإحسانه وفضله، في يده خاتم عدل، وفي حكمه صارم فضل، نفوس الرعية …
- ذِكْرُ الحَضْرةِحضرة مولانا موقع الوفود، ومطلع الجود، حضرته ملقى الرحال، وملتقى الرجال، وقبلة الآمال، مثابة المجد، وكعبة الملك، جناب وسيع، ومزار مريع، محط رحل الكرم، وغاية مبلغ الهمم، …
- حسْنَ آثارِ الوزراء وأولياء الدولةفلان قد سافر رأيه وهو دان لم ينزح، وسار تدبيره وهو مقيم لم يبرح، النجاح مقصور على تدبيره، والصواب مقرون بإمضائه وتقديره، هو بين نصح يؤثره، وجميل يؤثره، هو مدبر الأمر …
- ذِكْرُ البَطَر وكُفْران النِّعمةفلان قد أثرى وبغى فاستغنى فطغى، أرضته الموهبة فتسخطها، وشملته النعمة فغمطها، انكشف منه حسن الاصطناع، عن قبيح الامتناع، وكثرة البر عن قليل الشكر، لبس ثوب الخذلان، وجاهر …
- ذكْرُ العُصاة والمخالفينقد ركبوا أضاليل الهوى، وأباطيل المنى، ورعوا مراتع الظنون، ولم يروا مطالع المنون، ما زال يوهم وفاقا ويضمر نفاقا، وينشر صدق طاعة ولاء وينشر خوافي ارتقاء، يظهر المعاضدة …
- التعرضُ للهلاك واستجلابُ سوء العاقبةذكرت حديث الباحث عن مديته، الآكل لديته، المتبرم بعمره، المنتهي إلى آخر أمره، قد تعرض لاجتلاب البلية، وتحكك باجتناب المنية، ما هو إلا الفراسة دنت من التيار، والفراش حامت …
- الظلم والظلَمة وسوءُ آثارِهمظلم صريح، وجور فسيح، واعتداء قبيح، فلان قد ملكته الهزة للظلم، وأخذته الغرة بالإثم، وإذا رأيت ثم رأيت أملاكا مغصوبة منهوبة، ورعايا مأكولة مشروبة، رعية فلان مدفوعون إلى …
- التعدَي وثقلَ الوطآةأنحى عليه إنحاء النوائب، وعنف به عنف الحوادث، غمز قناته، وصدع صفاته، أحل النقمة بساحته، وأجرى الجيش باستباحته، كان عزيزا فأذله، ومصونا فأذاله، وفي عداد من يرمق ويغبط …
- الهَرَجُ والفِتنةرفعت الفتنة أحيادها، وجمعت للشر أجنادها، وأعلت قواعدها، وأطالت سواعدها، نيران الفتنة تشتعل اشتعالا ورايات الهرج تخفق يمينا وشمالا، أضحت تلك البلاد وهي نار تتلظى، وناس …
- الإبراقُ والإرعادالأهبة لاستئصاله مأخوذة، والسيوف لقتاله مشحوذة، سيبلغ في عقابه، ما يتأدب به كل جامع في جنابه، وناظر إلى إمكانه، وطامح إلى ما ليس من شأنه، سيراق على الظلال دمه، وتتطاير …
- أحشادُ العدوِّحشر وحشد، واستمد واستنجد واستعد، كاشف وبادى، وحشر فنادى، حشد وحشر، وضم ونشر، وجمع أطرافه، ولف ألفافه، قد استنفدوا قوامهم في تكثير العدد، وتوفير العدد، وتقديم المراصد …
- استهانةُ الأعداء والاستحقار بهمسحابة صيف عن قليل تقشع، وعروق باطل لا تمهل أن تقطع، لا يهولنك كثرتهم فإنهم أزواد السباع، وأكال الضباع، ومشارع السيوف، ومراتع الحتوف، ما هي إلا صيحة واحدة، وزجرة راصده، …
- فيمن يسعى بقدَمِهِ إلى مراقِ دمِهفلان يمشي إلى حتفه بأخمصيه، ويبحث عن مديته بيديه، قد طار بجناحه إلى موضع اجتياحه، تحقره إلى مصرعه الأضاليل، وتعجله إلى مهلكه الأباطيل، استخفهم الحين المتاح، واستحثهم …
- انخذالُ الأعداء واستيلاءُ الرُعبِ عليهمتمثل لهم الوجل فملكهم الأجل، واستطار بهم الوهل، فلن يطول بهم المهل، قد سار صباحهم، وقرب اجتياحهم، وتطايرت فرقا أرواحهم، أشعرت نفوسهم التلاقي فبلغت التراقي، رأوا الأنوار …
- مسيرُ الملك في جنودِه والتفاؤل لهسار مولانا والسماء تحد الأرض بسيره، والنجوم تود لو جرت مع سنابك خيله، أقبل مسعود الكواكب، منصور المواكب، تخرج معه الأرض أثقالها، وتسير جبالها، نهض مولانا والسعود تواكبه، …
- وصفُ الجيش بالكثرة والشَّولَةخيل كقطع الليل، ورجال خلقوا لقطع الآجال، وجيوش تجيش لها الأرض، ويشتجر منها الطول والعرض، جيش كالليل بكثرة الخيل، وكالنهار بوضوح الآثار، عساكر تتابع أفواجها، ويتدافع …
- وصفُ الأبطالِ وأبناء الحروبكل شجاع قد تعود الإقدام، حيث تزل الأقدام، وبطل يرى الإحجام عارا لا تمحوه الأيام، سيفه أم الآجال، ورمحه يتم الأطفال، ما لسيفه غير الرقاب قراب، وقد ملأ الأرض دماء، والسماء …
- تعبئةُ الجيوشِ وحُسن ترتيبهارتب مولانا المقاوم عموما وخصوصا، وعبى المقانب بنيانا مرصوصا، أمر بتسوية الصفوف التي لا خلل بها، وانتضى السيوف التي لا خلل لها، عبى جيوشه المتصورة ميامن تضمنت اليمن، …
- اشتدادُ الحَربِ وحَمْيُ وطيسهاسارت الجموع إلى الجموع، وبرقت الأبصار بلمعان الدروع، وحمي وطيس المراس، ودنت التراس من التراس، دارت كؤوس الموت دهاقا، وعاد لقاء القرن للقرن عناقا، بلغت القلوب الحناجر، …
- تلاقي الجيش وكشف الحرب ساقهااصطفت الخيل والرحل، وامتلأ الحزن والسهل، وبرقت الأبصار بشعاع السيوف، وسفرت رسل الحتوف بين الصفوف، تراءى الجمعان، وأفضى قرب العيان إلى قرب العنان والتهبت جمرة الضراب …
- أعمالُ الأسلحةرشق يشبه فيه ترادف النبل باتصال الوبل، تجوز نبالهم الدرق إلى الحدق، وتنفذ إلى الحلوق من خلال الحلق، تمكنت الصوارم من الهام مشقا، وتسابقت الرماح إلى الأكباد رشقا، طعنا …
- شِدَّة النَكايَة في الأعداءزحموا الأعداء من جوانبهم، وتمكنوا من فض صفوفهم ومواكبهم، وطئوهم بسنابك الخيول، وتركوهم كجفاء السيول، وثبوا عليهم وثوب الأسود، وتركوهم كالزرع المحصود، نكوا فيهم نكاية …
- هُبوبُ رياحِ النَّصْرإذا ضاق المجال، وتحكمت أيدي الرجال، أهب الله لمولانا ريح النصر، وحكم لحزبه بالعلو والقهر، ولما بلغ كتاب المهل آخره، أجرى الله للولاء المنصور طائره، ما انتصف النهار إلا …
- انجلاءُ المعركةِ عن القَتلى والأسرى والهزمىانجلت المعركة، وقد أحاطت بالشقي يد الهلكة، واقتسام شيع الطغيان سريع، وقتل ذريع، وأسر موبق، ونصر موثق، انكشفت المعركة عن تفريق أعداء الله بين قتيل استأثر به الحمام، وأتى …
- طيرانُ المنهزمين بأجنحةٍ وسوءُ حالهماستطاره الرعب فلم يلبث إلا فواقا، ولم ينتظر رقاقا، بل طار بأجنحة وجلة، وطاح ببقية أجله، ملكه الرعب، فجاز في مسراه ولم يعرف يمناه من يسراه، طاروا بأجنحة الرعب وجلة، وطاح …
- ركوبُ الأولياءِ أكتافَ المنهزمينركب الأولياء أكتاف الأعداء، يشلونهم شل النعم، ويقدونهم قد الأدم، ويذبحونهم كهدايا الحرم، ركب الأولياء أكتافهم، وعيون المنايا ترصدهم، وأيدي الحتوف تحصدهم، أمر فلان بأن …
- ذِكْرُ الغنائمغنموا أموالهم التي لم يؤدوا منها حقا معلوما، ولم يغنوا بها سائلا محروما، وما غنموا ذلك الحطام، المجموع من الحرام المثمر من الآثام، المقتطع من فيء الإسلام، قد صارت أموال …
- جَلالةُ شأنِ الفتحِ وعظمُ موقعِهِ وحُسنُ إنشادِهكتابي والدنيا مشرقة بالفتح الذي تفتحت له عيون الزمان، وأشرق بأنواره الخافقان، كتابي والزمان ضاحك الثغر متظاهر البشر، والخلائق بين فرائض الحمد، ولوازم الشكر، للفتح الذي …
- حُسنُ حالِ البلدة المفتوحَةِ والتخفيف عن رعيتِهاطهرها مولانا من شوائب الفساد، وأطلع فيها كواكب السداد، أرخى من خناق الرعية، واستنقذها من أنياب العسف والأذية، ابتسمت تلك البلاد المفتوحة عن ثغور الأمنة، وطالت فيها أنواع …
- الأَدْعية السُّلطانية عند الفتوح وغيرهاأدام الله أيام مولانا مصرفا أزمة الأرض، مالكا أعنة البسط والقبض، والله يديم له الفتوح يمينا ويسارا، ويزيد لأعدائه ذلا وخسارا، عرفه الله بركة ما أفاءه عليه وهنأه النعمة …
- استقرارُ الدارِ بالسُّلطانأقبل مولانا إلى دار قراره، فأقبلت الدنيا المولية، وانجلت الظلمة المستولية، كان حلوله بمركز عزه، ومقر ملكه حلول الديمة الهطلاء عقيب السنة الشهباء، والنور المنتشر بعد …
- الباب الثاني في الإخوانيات وما يتصِل بها ذِكْرُ المودَّةمودة طالت بها المدة فاستحكم غرسها، وتمهد أسها، مودة تلوح عليها غرر الخلوص، وتبدو فيها آثار الخصوص، قد وقعت على مودته أجزاء نفسي، وفرشت لمحبته جوانب صدري، وأمسكت على …
- حُسْنُ المُخالَطةلا أحول عن عهدك، وإن حالت النجوم من ممارها، ولا أزول عن ودك، وإن زالت الجبال عن مقارها، بيننا عصم لا تنقض، وذمم لا ترفض، لي قلب قريح، حشوه ود صحيح، وكبد دامية، كلها محبة …
- التودّدُ والإفصاح عن صِدقِ المحبَّةأنا أودك بأجزاء قلبي، وأحبك من سواء نفسي، لا مرحبا بعيش أنفرد به عنك، ويوم لا أكتحل فيه بك، لا أزال يا سيدي أحن إليك، وأحنو عليك، يا ليت قلبي يتراءى لك فتقرأ فيه سطور …
- التَّفْدِيَةُفداك من عاداك، أفديك بالأعزين الأهل والولد، وبالأنصرين الساعد والعضد، بل بالعمدتين القلب والكبد، بل بالنفس كلها، والمهجة بأسرها، لا زلت مفدى بأنفس العبيد، ممدا بأمداد …
- ذِكْرُ العَهدِ والعُمدةِ والعدَّةهو لي كالناب والظفر، والجنة من نوائب الدهر، هو من عليه أعتمد، إليه أستند، وبه أعتضد، هو من استضيء في ظلم الخطوب برأيه، وأستجن من سهام النوائب بولائه، هو الكهف والوزر، …
- المناسَبَةُ بالعلمِ والأدبِ والمذاهبِكلمة الأدب جمعتنا، ولحمة العلم نظمتنا، قد اشتركنا في العقيدة، واستهمنا بالسريرة، الأدب نسب واشج والعلم نسب ممازج، الأدب أقرب الأنساب، والعلم أوكد الأسباب، الشكول أقارب، …
- تقاربُ الضمائرِ والاستشهاد بالقلوبالنيات تتقابل، والقلوب تتعارف، والضمائر تتناصف، كفانا ما نرجع إليه من تصافح القلوب بالذكرى، وانطواء الضمائر على الحسنى إن على القلوب من القلوب شواهد لا تعرف، وأدلة لا …
- وَصْفُ الشوقِ والحنينالشوق إليك سهير ذكري، ونديم فكري، شوقي إليك زادي في سفري، وعتادي في حضري، شوقي إليك لا يعدى عليه صبر، ولا يستقل به صدر، شوق يكاد يكون لزاما، وحنين يعد غراما، الشوق إليك …
- سوءُ أثرِ الفراق والاشتياقحالي بعدك حال غصن ذوى بعد ارتوائه، ونجم هوى عند اعتلائه، ما حال ذاوي نبت أمسك مطره، وساري ليل غاب قمره، قد تركني فراقك، قتيل اشتياقك، وغادرني بعدك أقاسي بعدك قد تحملت مع …
- ذِكْرُ الوَداعودعتني فأودعتني شوقا يجور حكمه، وقلقا ينفذ سهمه، قد ودعت بوادعك العافية، والعيشة الراضية، ودعت بوداعك الدعة، وفارقت بفراقك الروح والسعة، ودعت يوم وداعك دنياي التي كنت …
- ذِكْرُ أيامِ اللقاء ووصفهايا أسفا على عقلات العيش إذ ظهائرنا أسحار، وليالينا أنهار، وشهورنا أيام، وسنوننا قصار، والدهر غافل وباع الفراق قاصر، وربع التلاقي عامر، وروض الأنس ناضر، حين الزمان غلام، …
- الدعاءُ بتيسير اللقاءأعادنا الله للالتقاء فما أرق نسيمه، وألذ نعيمه، أسأل الله أن ينتقم من أيام الوداع، برد أيام الاستمتاع بالاجتماع، أعان الله على تعجيل الأوبة، وتخفيف أيام الغيبة، جمع الله …
- الجوابُ عن وَصفِ الشَّوقشكوت الشوق فكأنما عبرت عن قلبي، وقرأت وصفه من صحيفة صدري، ذكرت الشوق فهيجت ما يهيجه تغريد الأطيار بالأسحار، والوقوف بعد الأحباب على الديار، أما شكوى الشوق فقد شكوت إلى …
- إهداءُ السلامِأهدي السلام غضا طريا، ووردا جنيا، أحمل سلامي عليه أنفاس الشمال، وطالما ترددت بين محب ومحبوب، واستودعته نسيم الصبا، فنعم السفير بين شائق ومشوق، وسلام كأنفاس الأحباب بل …
- حُسنُ الخَطّخط يجري مجرى السحر، ويرتفع حسنه عن النعت، رأيت من خطه يواقيت في نظام، وصفحات نور عليها سطور ظلام، خط أحسن من عطفة الأصداغ، وبلاغة كالأمل آذن بالبلاع، خط كالروض الممطور، …
- وَصْفُ النَّثْرألفاظ كغمزات الألحاظ، ومعان كأنها فك عان، ألفاظ قد استعارت حلاوة العتاب، بين الأحباب، واسترقت تشاكي العشاق بعد الفراق، ألفاظا كالتباشير مسموعة، وأزاهير الرياض مجموعة، …
- وَصفُ البُلغاءِفلان يعبث بالكلام، ويقوده بألين زمام، فلان يجر مفاصل الكلام، ويسبق فيها إلى درك المرام، كأنه أوحي بالتوفيق إلى صدره، وحبس الصواب بين طبعه وفكره، يوجز فلا يخل، ويطنب فلا …
- وَصْفُ النَّظْم والنثر معاًنثر كنثر الورد، ونظم كنظم العقد، نثر كالسحر أو أدق، ونظم كالماء أو أرق، ورسالة كالروضة الأنيقة، وقصيدة كالمخدرة الرشيقة، رسالة كالروضة تقطر ظرفا، وقصيدة تمزج بالراح …
- وَصْفُ الشِّعرِقصيدة، في فنها فريدة، عروس كسوتها القوافي، وحليتها المعاني، شعر رويته لما رأيته، وحفظته لما لحظته، شعر مع قرب لفظه بعيد المرام، مستمر النظام، شعر يختلط بأجزاء النفس …
- وَصْفُ الشعراءلله دره، ما أحلى شعره، وأنقى دره، وأصفى قطره، وأعجب أمره، قد أخذ برقاب القوافي، وملك رق المعاني، فضله برهان حق، وشعره لسان صدق فلان يغرب فيما يجلب، ويبدع فيما يبضع، شاعر …
- وَصْفُ الكُتبِ الغريبة البليغة وحُسن مواقعهاكتاب كتب لي أمانا من الدهر، وهنأني في أيام العمر، كتاب يسحر العقول، ويملك القلوب، ويشرح الصدور، ويثقل الظهور، كتاب الظفر به نعيم، والنظر فيه فتح عظيم، كتاب أهدى الهدوء …
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع