من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الإبراقُ والإرعاد
الأهبَة لاستئصاله مأخوذة، والسُيوفُ لقتاله مشحوذة، سيبلغ في عقابهِ، ما يتأدبُ بهِ كُل جامعٍ في جَنابهِ، وناظر إلى إمكانهِ، وطامحٍ إلى ما ليس من شأنه، سيُراق على الظلال دمهُ، وتتطايرُ على الجِذع رِمَمُهُ، أتدرون وَيحَكُم في أيٌ حَتفٍ تورطتُم، وأي شرِّ تأبطْتُم، أما علمتم أن العزيمة من مَولانا تترك أمثالكم مثلاً وتجعلكم لأهلِ الشقاقِ والعِنادِ مثلاً سيعلم المخذولُ كيف يُرمى بحَجرهِ، ويُخنَق بوترِه، وتشبع الوحوش منه ومن نَفَره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع