تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

مسيرُ الملك في جنودِه والتفاؤل له

سارَ مَوْلانا والسماءُ تحدُ الأَرضَ بسَيرهِ، والنجوم تودُّ لو جَرت معِ سنابكِ خَيلهِ، أقبل مسعودَ الكواكبِ، منصورَ المواكبِ، تُخرجُ معه الأرضُ أثقالها، وتسيرُ جبالَها، نهض مَوْلانا والسُعودُ تواكبه، والمناجِحُ تصاحبهُ، ومعونَةُ الله تقدمُه، وصوائبُ العَزَماتِ تخدمهُ، جَلل مَولانا هذا الخطب عظم حركته، وعشاه كبر مسيره عن دار مَمْلَكَته، قد كادَتِ السماءُ تَميدُ إعظاماً لنُهوضِهِ، والأرضُ تسير مَعَ خُيولهِ، سارَ مولانا بأسعَدِ الطوالعِ والفواتِح، وأحمد الميامن والمناجِح، سار مولانا فخِلتَ الأرض مائجة، والبحارَ هائجة، والنجوم مُنكدرة، والسماء مُنفطرة، أقبلَ والإقبالُ صاحبهُ، والنصر مُصاحبُه، والظفَرُ يقدُمُهُ أعلامهُ والسعْدُ يخدم أيامَهُ، استقبل بمولانا مع المسير شايماً ببروق العز، مقدماً كتائبَ الرُعب، مُستصحِباً مفاتحَ النَّصر.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الأول من القسم الثاني في السلطانيات وما يقع في فنونها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.