تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

ذِكْرُ السُّلطان

السلطانُ ظِل اللهِ في أرضه، المؤتمنُ على حقه، واليدُ المبسوطةُ في خلقه، السلطان يرحم ما وسعت الناس النعمة، ويعاقب إذا أصلحتهم النقمةُ، عالماً أن الله قَرَنَ وعدَه بوعيده، وثوابَه بعقابه، السلطان زِمام على المِلَة، ونظامٌ للجملة، وجلاء للغُمة، وعماد للذين، وقارعة على المفسدين. تَهيبَ السلطان فرض أكيد، وحتم على من ألقى السمع وهو شهيد، من عَصى السلطان فقد أطاع الشيطانَ، السلطان يدافع عن سَوادِ الأمة، وبياض الدعوة. من شايع السلطان حَمَدَ يومَه وغدَه، ورجا من العيش أرغده، ومن نابذه كان في الأشقين مكتوباً، وللفم واليدين مكبوباً.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الأول من القسم الثاني في السلطانيات وما يقع في فنونها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.