من «أحسن ما سمعت» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
فصل في الثناء على الله تعالى عند وصف الأشياء الحسنة
من أحسن ما قيل في النرجس قول أبي نواس:
تأمل في نبات الأرض وانظرإلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصاتبأحداق كما الذهب السبيك
على قضب الزبرجد شاهداتٌبأن الله ليس له شريك
ومن أحسن ما قيل في استحسان الصورة قول ابن سكرة:
وشادن ما رأيت طلعته الزْزَهراء إلا شككت في القمر
كم قلت لما رأيت صورتهتبارك الله خالق الصور
ومن أحسن ما قيل في آثار الربيع قول بعضهم:
اربأ بربع للربيع وكن لهضيفاً تكن ندماءك الأنوار
من قانئ في ناضر في فاقعفي ناصع صباغها الجبار
ومن أحسن ما قيل في الإلهيات قول محمود:
تعصي الإله وأنت تظهر حبههذا محال في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعمتهإن المحب لمن أحب مطيع
وقول ابن الرومي:
أمن ضيق مثوى المرء في بطن أمهإلى ضيق مثواه من القبر يسلم
ولم يلق بين الضيق والضيق فسحةأبى ذاك أن الله بالعبد أرحم
إذا كان غير الله للمرء عدةأتته الرزايا من وجوه الفوائد
وقول مؤلف الكتاب:
إليك المشتكى لا منك ربيوأنت لنائبات الدهر حسبي
تروي غلتي وترم حاليوتؤمن روعتي وتزيل كربي
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع