من «سحر البلاغة وسر البراعة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
كتاب المساوئ والمقابح وما يدانيها
اللؤم والخسة
فلان عصارة لؤم، في قرارة خبث. ألأم مهجة، في أسقط جثة. حديث النعمة، خبيث الطعمة. هو كالكمأة لا أصل ثابت، ولا فرع نابت، فلان خبيث المركب، لئيم المكتسب. يكاد من لؤمه يعدي من جلس إلى جنبه، أو تسمى باسمه. فلان قد أرضع بلبان اللؤم، وربي في حجر الشر والشؤم، وفطم عن ثدي الخير، ونشأ في عرصة الخبث. قد طلق الكرم ثلاثاً ولم ينطق فيه استثناء، واعتق المجد بتاتاً لم يستوجب عليه ولاء. فلان أتى من اللؤم بنادر لم تهتد له فطنة مادر. فلان قصير الشبر، صغير القدر، قاصر القدر، ضيق الصدر. لو قذف الليل بلومه، لطمس أنوار نجومه رد إلى قيمة مثله في خبث أصله وفرط جهله. فلان لا أمس ليومه، ولا قديم لقومه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع