تجاوز إلى المحتوى

من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

باب (٢)

أن يكون أحد المعنيين تلويحاً والآخر تصريحاً.

ولبعض المتملحين البغداديين رواه أبو يوةسف القاضي.

أترى القاضيَ أعمىأمْ تراهُ يتعامى
سرقَ العبد كأنَّ العبدَ أموالُ اليتامى

وللشريف الرضي ﵀:

ترى الوفد عن أعطانهم وقبابهممن اللؤم أبدى من نعامهم طردا
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «تزود من الماء النقاخ فلن ترى»

وله أيضاً في تعليق المدح بالهجو، وهي طريقة قد سلكها الشعراء:

فذاك من فعله بطيءٌجدإن وأقواله سراعُ
دينارهُ في السماحِ فلسٌوكرهُ في الفخار صاعُ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «ألقي في حبك القناع»

ومنه أن يتحيل الكاتب في بلاغته أن يقصد شيئاً ويلف معه غيره، كما قال ابن مسعدة، وكتب به إلى المأمون يستنجز أرزاق الجند فكتب: كتابي إلى أمير المؤمنين أعزه الله، ومن قبلي من قواده وأجناده، في الطاعة والانقياد، على أحسن ما تكون عليه طاعة أصحاب سلطان، تأخرت أرزاقهم، واختلت أحوالهم.

وكتب آخر إلى المأمون، وكف الذكر عن رقة حاله مع دعائه له:

أبى دهرنا إسعافنا في نفوسناوأسعفنا فيمن نحبُّ ونكرمُ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا»
فقلت له: نعماكَ فيهم أتمهاودع أمرنا؛ إن المهمَّ المقدمُ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا»

آخر:

رأى الناسُ فوقَ المجدِ مقدارَ مجدكمفقد سألوكم فوق ما كان يسألُ
للشاعر الوزير أبو الفضل ابن الرقباني الصقلي، اقرأ القصيدة
وقصر عن مسعاتكم كلُّ آخرٍوما فاتكم فيما تقدم أولُ
وما ليَ حقٌّ واجبٌ غيرَ أننيإليكم بكم في حاجتي أتوسلُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
بلغتُ الذي قد كنتُ آمله لكموإن كنتُ لم أبلغْ بكم ما أؤملُ

باب

النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.