من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
باب (١٠)
المخالفة، لأن المحب يحتمل في محبوبه ركوب الأخطار والأمور الصعاب. فكيف لا يحتمل الحياء وفقد الشباب.
وقال قيس بن ذريح:
أقول إذا نفسي من الحبّ أصعدتبها زفرةً تعتادني وهي ما هيا
ألا ليت ليلى لم تكنْ قطُّ جارتيولمْ ترني ليلى ولم أدرِ ما هيا
ثم قال:
لقد خفتُ ألا تقنعَ النفسَ دونهابشيءٍ من الدنيا وإن كان مقنعا
وأعذلُ فيها النفسُ إذحيلَ دونهاوتأبى إليها النفسُ إلاّ تطلعا
ومنه:
من الخليّ المفيقِإلى صديق الطريق
كتبت من غير شوقٍإليكَ يالا صديقي
وما سفحتُ دموعيولا شرقتُ بريقي
وجملةُ الأمر أنيإليك غيرُ مشوقِ
ومنه:
يا لا شبيهَ الهلالِولا بديعَ الجمالِ
ومنْ يدلُّ بطرفٍخلاف طرفِ الغزالِ
جدلي بإخلاف وعديفإنني لا أبالي
ومن ذلك أيضاً:
كتبتُ من غير شوقٍيضني ولا بلبالِ
وما سفكتُ دموعيعليكَ مثلَ اللآلي
ولا تذكرتُ عيشاًفي سالفات الليالي
بلى فؤادي مضنىًمن اللقا في اعتلالِ
أودُّ بعدكَ عنيولو سمحتُ بما لي
باب
النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع