تجاوز إلى المحتوى

من «ميزان الذهب في صناعة شعر العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

علم العَروض

(١) العَروض: صناعة يُعرَف بها صحيح أوزان الشعر العربي وفاسدُها، وما يعتريها من الزحافات والعِلَل.

(٢) وموضوعه: الشعر العربي من حيث صحة وزنه وسَقْمه.

(٣) وواضعه — على المشهور — «الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري» في القرن الثاني من الهجرة، وكان الشعراء قبله ينظمون القريض على طِراز مَن سَبَقَهم، أو استنادًا إلى مَلكتهم الخاصة.

وسبب وضعه — على المشهور — ما أشار إليه بعضهم بقوله:

عِلْمُ الْخَلِيلِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهسَبَبُهُ مَيْلُ الْوَرَى لِسِيبَوَيْه
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة
فَخَرَجَ الْإِمَامُ يَسْعَى لِلْحَرَمْيَسْأَلُ رَبَّ الْبَيْتِ مِنْ فَيْضِ الْكَرَمْ
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة
فَزَادَهُ عِلْمُ الْعَرُوضِ فَانْتَشَرْبَيْنَ الْوَرَى فَأَقْبَلَتْ لَهُ الْبَشَرْ
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة

وقد حصر الخليل الشعر في ستة عشر بحرًا، بالاستقراء من كلام العرب الذين خصَّهم الله به، فكان سرًّا مكتومًا في طباعهم، أطلع الله الخليل عليه واختصَّه بإلهام ذلك، وإن لم يشعروا به ولا نوَوْه، كما أنهم لم يشعروا بقواعد النحو والصرف، وإنما ذلك ممَّا فَطَرَهم الله عليه.

وسبب تسميته ب «العروض» أن الخليل وضعه في المحل المسمَّى بهذا الاسم الكائن بين مكة والطائف.

(٤) وفائدته: أَمْنُ الموَلَّدِ من اختلاط بعض بحور الشعر ببعضٍ، وأمنُه على الشعر من الكسر، ومن التغيير الذي لا يجوز دخوله فيه، وتمييزُه الشعرَ من غيره، كالسجع، فيعرف أن القرآن ليس بشعر.

والاقتباس من القرآن والأحاديث جائز، إن لم يشتمل على سوء أدب، وإلَّا فحرام. فالأول كقول بعضهم:

أَقُولُ لِمُقْلَتَيْهِ حِينَ نَامَاوَسِحْرُ النَّوْمِ فِي الْأَجْفَانِ سَارِي
تَبَارَكَ مَنْ تَوَفَّاكُمْ بِلَيْلٍ«وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ»

والثاني (الحرام) كقول أبي نواس:

خُطَّ فِي الْأَرْدَافِ سَطْرٌمِنْ بَدِيعِ الشِّعْرِ مَوْزُونْ
«لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىتُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونْ»
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «أيها القوم السكارى»

وفي علم العروض تسْعُ مقدمات، وعدة دروس.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ميزان الذهب في صناعة شعر العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.