من «ميزان الذهب في صناعة شعر العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٢) البحر الثاني: المديد: خلاصة بحر المديد
يجب استعمال عروض المديد إمَّا على وزن «فاعلاتن»، وإما على وزن «فاعلن»، وإما على وزن «فَعِلُن» بكسر العين، فإذا استُعملت عروضه على وزن «فاعلاتن» يجب استعمال ضربها على وزن «فاعلاتن» لا غير، وإذا استعملت عروضه على وزن «فاعلن» يجب استعمال ضربها إما على وزن «فاعلان» أو «فاعلن»، وإما على وزن «فَعْلنْ» بسكون العين، وإذا استُعملت عروضه على وزن «فَعِلُنْ» بكسر العين يجب استعمال ضربها إما على وزن «فَعِلُنْ» بكسر العين وإما على وزن «فَعْلن» بسكونها.
أسئلة على بحر المديد تُطْلَب أَجْوِبَتها
(١) كم هي أجزاء المديد؟ كم عروضًا وضربًا للمديد؟
(٢) ما وزن العروض الأولى من أعاريض المديد؟ وكم ضربًا لها؟
(٣) ما وزن العروض الثانية من أعاريض المديد؟ وكم ضربًا لها؟
(٤) ما وزن العروض الثالثة من أعاريض المديد؟ وكم ضربًا لها؟
(٥) ما الذي يجوز في المديد من التغيير؟
(٦) من أيِّ عروض وضرب قول الشاعر، مع تقطيعه:
يَا لَقَوْمِي إِنَّنِي هَائِمٌفِي غَزَالٍ لَحْظُهُ قَاتِلِي
تطبيق على بحر المديد
(١) على العروض الأولى الصحيحة والضرب المماثل لها:
يَا كَثِيرَ الْهَجْرِ لَا تَنْسَ وَصْلِيوَاشْتِغَالِي بِكَ عَنْ كُلِّ شُغْلِ
يَا هِلَالًا فَوْقَ جِيدِ غَزَالٍوَقَضِيبًا تَحْتَهُ دِعْصُ رَمْلِ
لَا سَلَتْ عَاذِلَتِي عَنْهُ نَفْسِيأَكْثِرِي فِي حُبِّهِ أَوْ أَقِلِّي
شَادِنٌ يَزْهَى بِحَدٍّ وَجِيدٍمَائِسٍ فَاتِنٍ بِحُسْنِ وَدَلِّ
(٢) على العروض الثانية المحذوفة والضرب المقصور:
يَا وَمِيضَ الْبَرْقِ بَيْنَ الْغَمَامْلَا عَلَيْهَا بَلْ عَلَيْكَ السَّلَامْ
إِنَّ فِي الْأَحْدَاجِ مَقْصُورَةًوَجْهُهَا يَهْتِكُ سِتْرَ الظَّلَامْ
تَحْسَبُ الْهَجْرَ حَلَالًا لَهَاوَتَرَى الْوَصْلَ عَلَيْهَا حَرَامْ
مَا تَأَسِّيكَ لِدَارٍ خَلَتْوَلِشَعْبٍ شَتَّ بَعْدَ الْتِئَامْ
إِنَّمَا ذِكْرُكَ مَا قَدْ مَضَىضلَّةٌ مِثْلُ حَدِيثِ الْمَنَامْ
(٣) على الضرب المحذوف مع العروض الثانية:
عَاتِبٌ ظَلْتُ لَهُ عَاتِبَارُبَّ مَطْلُوبٍ غَدَا طَالِبَا
مَنْ يَتُبْ عَنْ حُبِّ مَعْشُوقِهِلَسْتُ عَنْ حُبِّي لَهُ تَائِبَا
فَالْهَوَى لِي قَدَرٌ غَالِبٌكَيْفَ أَعْصِي الْقَدَرَ الْغَالِبَا
اعْلَمُوا أَنِّي لَكُمْ حَافِظٌشَاهِدًا مَا عِشْتُ أَوْ غَائِبَا
(٤) على العروض الثانية مع الضرب الأبتر:
أَيُّ تُفَّاحٍ وَرُمَّانِيُجْتَنَى مِنْ خُوطِ رَيْحَانِ؟!
أَيُّ وَرْدٍ فَوْقَ خَدٍّ بَدَامُسْتَنِيرًا بَيْنَ سُوسَانِ
شَادِنٌ يُعْبَدُ فِي رَوْضَةٍصِيغَ مِنْ دُرٍّ وَمَرْجَانِ
مَنْ رَأَى الذَّلْفَاءَ فِي خَلْوَةٍلَمْ يَرَ الْحَدَّ عَلَى الزَّانِي
إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ يَاقُوتَةٌأُخْرِجَتْ مِنْ كِيسِ دُهْقَانِ
(٥) على العروض الثالثة المحذوفة المخبونة مع الضرب المماثل لها:
مِنْ مُحِبٍّ شَفَّهُ سَقَمُهْوَتَلَاشَى لَحْمُهُ وَدَمُهْ
كَاتِبٌ حَنَّتْ صَحِيفَتُهُوَبَكَى مِنْ رَحْمَةٍ قَلَمُهْ
يَرْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى قَمَرٍتَنْجَلِي عَنْ وَجْهِهِ ظُلَمُهْ
مَنْ لِقُرْصِ الشَّمْسِ جَبْهَتُهُوَلِلَمْعِ الْبَرْقِ مُبْتَسَمُهْ
خَلِّ عَقْلِي يَا مُسَفِّهَهُإِنَّ عَقْلِي لَسْتُ أَتَّهِمُهْ
لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِحَيْثُ تَهْدِي سَاقَهُ قَدَمُهْ
(٦) على العروض الثالثة مع الضرب الأبتر:
زَادَنِي لَوْمُكَ إِصْرَارَاإِنَّ لِي فِي الْحُبِّ أَنْصَارَا
طَارَ قَلْبِي مِنْ هَوَى رَشَأٍلَوْ دَنَا لِلْقَلْبِ مَا طَارَا
خُذْ بِكَفِّي لَا أَمُتْ غَرَقًاإِنَّ بَحْرَ الْحُبِّ قَدْ فَارَا
أَنْضَجَتْ نَارُ الْهَوَى كَبِدِيوَدُمُوعِي تُطْفِئُ النَّارَا
رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَاتَقْضِمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع