من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
مجاورة
وهذا كجواب أشمول الإخشيدي، وكانت له دار مشرفة على النيل يتنزه إليها في زمان المد وطيب الهواء، وكان يجاوره العباس بن البصري في راقوبة له، فاحتسبت في تلك الدور، وقيل لكافور: إنها مبنية في فناء النيل فأمر بهدمها، فدخل ابن البصري على كافور فأنشده:
يأيها الأستاذ يا ذا الّذيهمّته أعلى من الكوكب
انظر إليّ وإلى فاقتيوارث لضعفي ولما حلّ بي
فإنّ لي بالشطّ راقوبةًأضيق من قارورة المحلب
صغيرةً ضيقةً عرضهاعرض سرير جاء في مركب
كأنها رجلٌ سماريّةٌأخرجها ... أو زيزب
لو رأيت الزنج في شطّناوقد أحاطوا بأبي تغلب
عمّة ذا حمراء مصقولةٌوفاس ذا معتدل المحرب
في يد ذا حلب هائلٌيا ربّ سلّمني من المحلب
إن أخذتني ضربةٌ منهمرأيتني أرقص كالأحدب
قد أحدق الصّفع بجيراننابالشطّ بالأقرب فالأقرب
وإن تماديت وخلّيتنيخشيت أن أدخل في اللولب
فضحك كافور، والتفت إلى أشمول: وقال: أنت بجواره؟ قال: أنا ما لي دار أعز الله الأستاذ قد سلمت.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع