من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
تيه وكبر
وكان أبو الفضل بن حنزابة ربما رفع أنفه تيهاً؛ فقال له وقد رآه فعل ذلك: أشم الوزير أيده الله رائحة كريهةً فشمر أنفه؟ فخجل فأطرق.
واستعمل أبو بكر النهوض فلقيه رجل فقال: من أين يا أبا بكر؟ فقال: من عند الزاهي بنفسه المدل بعرسه، التائه على أبناء جنسه. وكانت بنت الإخشيد تحته، فلذلك قال: المدل بعرسه.
وأتى مسلم بن عبد الله الحسيني وهو من أهل الحجاز وأوطن مصر فحجب عنه. فقال: قولوا له يرجع إلى لبس العبا، ومص النوى، وسكنى الفلا، فهو أشبه به من نعيم الدنيا.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع