تجاوز إلى المحتوى

من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

إذا ذهب الحمار بأم عمرو

ودخل عليه كاتبه أبو الحسين فوجده يبكي بكاءً شديداً، ويقول: واإنقصام ظهراه، واهلاكاه! فقلت: ما للشريف لا أبكى الله عينه؟ فقال: ماتت الكبيرة يريد أمه وكان باراً بها. فقلت: ماتت؟ قال: نعم! فشققت جيبي وأظهرت من الجزع ما يجب لمثلي. ثم إني أنكرت الحال إذ لم أجد لذلك دليلاً، لا أحد يعزيه، ولا في الدار حركة؛ فبقيت حائراً حتى أتت الخادمة. فقالت: الكبيرة تقرئك السلام، وتقول لك: إيش تأكل اليوم؟ قال: قولي لها، ومتى أكلت قط بغير شهوتك؟ فقلت: يا سيدي، والكبيرة في الحياة؟ فقال: وإيش تظن أنها ماتت من حق؟ إنما رأيت البارحة في المنام كأنها راكبة على حمار مصري تسقيه من النيل، فذكرت قول الشاعر: إذا ذهب الحمار بأم عمرو..... البيت المشهور.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بين الخوارزمي والبديع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.