تجاوز إلى المحتوى

من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

بين أبي السمراء وعبد الله بن طاهر

وكان أبو السمراء العلاء بن عاصم بن عصمة العسكري نديم عبد الله بن طاهر يأنس به، ويجاريه الشعر، فكتب إليه:

تقول لمّا جعلت أبكيسلوه بالله ممّ يبكي؟
فقلت أبكي لما أراهعمّا قليلٍ يكون منك
قالت فلا تخش قلت ما ليقلبٌ على الدهر يأتمنك
لا غرّني الدهر منك ودٌّقالت ولا غرّني التبكّي

فوقع ابن طاهر في ظاهرها بديهاً:

لا أشتكي من هواك إلاّإليك لو ينفع التشكي
للشاعر عبد الله بن طاهر، اقرأ القصيدة
حلفت جهد اليمين أن لاأزول إلاّ إليك عنك
للشاعر عبد الله بن طاهر، اقرأ القصيدة
كلفتني السعي في طريقٍوعرٍ قليل الأنيس ضنك
للشاعر عبد الله بن طاهر، اقرأ القصيدة
فرحت بي في إسار قلبيثم تشاغلت عند فكّي
للشاعر عبد الله بن طاهر، اقرأ القصيدة

ومن جيد شعره في جارية له توفيت:

يقول لي الخلاّن لو زرت قبرهافقلت: وهل غير الفؤاد له قبر
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة
على حين لم أحدث فأجهل فقدهاولم أبلغ السنّ التي معها صبر
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة

وهذا مأخوذ من قول أبي مسلم عبد الرحمن بن سلم، في فصل من كتاب كتبه إلى عبد الله بن علي عند محاربته إياه، لما خلع أبا جعفر المنصور: لأنزلنك موارد ضيقة، حتى أبدلك بالحلاوة علقماً، تمج من تمطقها دماً؛ أمنت صولتي، وقد كبرت عن صغر، وصغرت عن كبر، فأنا كما قال الأول:

وهل يخشى وعيد الناس إلاّكبير السنّ والضّرع الصغير

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من مليح ما قيل في المرآة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.