من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
وفي آخر الرقعة إلحاق
ومن وهل خاطري وغفلته، وإسلامه إياي عند كل ما أحتاج فيه إلى نصرته، ذهوله عن أهم فصول رقعتي، حتى أخّرت ما كان يجب تقديمه، وقد أعدت الأبيات التي سلف مني إنشادها على النظام الذي كان عليه ميلادها، لأني و؟؟ جدته- أدام الله علّوّه- وقد انصرفت عناية حفظه فيها إلى ما فيه إسجال على تمحّض الصّبوة، وصدقت عما قد قمت فيه لنفسي ببعض المعذرة، وأوردتها على وجهها ليكون الذنب في بعضها مقترنا بالمخرج منه، غير محتاج إلى دليل على الإقلاع عنه، فان رواها راو كانت غير ناطقة بريب، ولا موجبة لعيب.
وهي هذه:
قالوا صبا بعد ما لاح المشيب بهفقلت بالقلب أصبو ليس بالشّعر
عيني ترى وفؤادي يستهام ومايسطو المشيب على قلب ولا بصر
سرّي عفيف وثوبي طاهر كرماوليس يملكني شيء سوى النّظر
ما زلت والله محمودا بنعمتهمنزّها في فتاء السّنّ والكبر
ما زادني الشيب في حلمي ولا جذبتثوب الصيانة عنّي سكرة الصّغر
حالي على سائر الحالات واحدةما حلت مذ كنت عن رأي ولا وطر
أرى المليح فيصبيني ويعجبنيالصوت الشجيّ وأهوى نغمة الوتر
نعم وأحذر ما يصدي به حسبيوما يدّنّس عرضي غاية الحذر
وليس ذلّ رياء الناس من خلقيما يعلم الله لا يخفي على البشر
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع