من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
زبيدة وشاعر غث
جاء شاعر من غثاث الشعراء إلى زبيدة فامتدحها فقال:
أزبيدة ابنة جعفرطوبي لشاعرك المثاب
تعطين من رجليك ماتعطي الأكفّ من الرغاب
قال: فهمّ به الحشم، فقالت: لا تفعلوا، فإنه إنما أراد الخير فأخطأ، ومن أراد الخير فأخطا أحبّ إلينا ممن أراد الشرّ فأصاب، وإنما أراد أن يربي على قول الشاعر:
شمالك أجود من يمين غيركوقفاك أحسن من وجه سواك
فظن أنه إذا ذكر الرجلين أبلغ في المدح، وأمرت له بجائزة. قال محمد
ابن الحسن، قال عمرو مولى مزلاج، فقال أبو نواس: فلقد ورد عليها شيء لو ورد على العباس بن المطلب ما كان عنده من الحلم والاحتمال وتسهيل الأمر، أكثر مما كان عندها.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع