من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
وعد شاعرة ظريفة
عن ابن سلام قال: أخبرني على بن عثّام، أو من أخبره عنه قال: كان بالكوفة رجل يكنّى أبا الشعثاء، عفيفا مزّاحا، وكان يدخل على سراة أهل الكوفة، فمزح مع جارية لبعضهم، وأخبرها أنّه يهواها، وكانت شاعرة ظريفة، فقالت:
لأبي الشعثاء حبّ باطنليس فيه تهمة للمتّهم
يا فؤادي فازدجر عنه وإنعبث الحبّ به فاقعد وقم
جاءني منه كلام صائبورسالات المحبين الكلم
صلّ إن أحببت أن تعطي المنىيا أبا الشعثاء لله وصم
ثم ميعادك بعد الموت فيجنّة الخلد إن الله رحم
حيث نلقاك غلاما ناشئاناعما قد كملت فيك النّعم
الحرمازي قال: سمعت شبيب بن شيبة، وذكروا أحسن ما قيل في النساء، فقال: قول الشاعر:
جارية أحسن من حليهاوالحلي فيه الدرّ والجوهر
وريحها أطيب من طيبهاوالطّيب فيه المسك والعنبر
دخل ثابت بن عبد الله بن الزبير على عبد الملك بن مروان، فقال: ما ثابت من الأسماء؟ والله ما هو باسم رجل ولا امرأة، فقال: لا ذنب يا أمير المؤمنين للرجل فيما سمّاه أبواه، ولو كان اسمي إليّ لتسميت زينب حتى تحبني، يعرض له بزينب التي يقال: زينب وكعكتان
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع