من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
خيانات الولاة
القاسم بن عدي قال: كتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز:
أما بعد: فإن قبلي ناسا من العمال، قد اقتطعوا من مال الله مالا عظيما، لست أقدر على استخراجه من أيديهم، إلا أن يمسّهم شيء من
العذاب، فان رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ذلك فعل، فكتب إليه عمر:
أما بعد، فالعجب، كلّ العجب من استيذانك إياي في عذاب بشر، كان لك جنّة من عذاب الله، وكان رضاي ينجيك من سخط الله، فانر فمن قامت عليه البيّنة فخذه بما قامت به عليه، ومن أقرّ لك بشيء فخذه بما أقرّ به، ومن أنكر فاستحلفه بالله، وخلّ سبيله، فو الله لأن يلقوا الله بخياناتهم أحبّ إليّ من أن ألقى الله بدمائهم.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع