تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

من صفات النبي

مجموع من غرائب أقوالهم في صفته ﷺ: قال عليّ صلى الله عليه: من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه، وإذا مشى يتحدّر من صبب، وكأنّما يتقلّع من صخر، وإذا التفت التفت جميعا.

قال ابن عباس ﵀: كان أفلج الثّنيتين والرباعيتين، إذا تكلّم رئي من بين ثناياه كالبرق جابر بن سمرة: كان لا يضحك إلا تبسّما، وكان ضخم الهامة صلى الله عليه.

وقال أويس: ما رأيت خزّا ألين من كفّه، ولا شممت طيبا قطّ مسكا ولا غيره أطيب من رائحته.

حدّث ابن عباس بعض الناس أنه رآه ﷺ، فقال:

فذكرت الحسن بن علي قال: إي والله، لقد ذكرته وتفيّؤه في مشيته، قال ابن عباس: إنه كان يشبهه.

قال أبو جحيفة: رأيت النبي ﷺ وعنفقته بيضاء.

وقال سعيد بن المسيب: كان شيبه صلى الله عليه وآله وضحا على

ناصيته وفي عفقته. قال أويس: لم يبلغ الشيب الذي كان برسول الله ﷺ عشرين. وقال غيره: كان سبع عشرة شعرة، وكان له أربع غدائر، وكان يخضب بالحنّاء والكتم.

قال أبو رمثة: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ، فلما رأيته قال أبي: أتدري من هذا؟ قلت: لا، قال: هذا رسول الله ﷺ، قال: فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا لا يشبه الناس، فاذا هو بشر له وفرة، وبه ردع حنّاء، وعليه بردان أخضران، فسلم عليه أبي، ثم تحدثا ساعة، ثم قال لأبي: (ابنك هذا؟) قال: إي ورب الكعبة، قال: (حقا)، قال: أشهد به، فتبسّم صلى الله عليه من ثبت شبهي في أبي، ومن خلف أبي عليّ، فقال: (إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه)، ثم قرأ: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى

قال العباس ﵁: قلت يا رسول الله، إن قريشا إذا لقي بعضها

بعضا لقوا ببشر حسن، وإذا لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب غضبا شديدا، وقال: (والذي نفس محمد بيده، لا يدخل قلب عبد الإيمان حتى يحبّكم لله ولرسوله) ﷺ.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.