تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

الصدقات لا تحل لآل محمد

اجتمع العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ومعهما ابناهما؛ الفضل وعبد المطلب بن ربيعة، فقالا: لو بعثنا هذين الفتيين إلى رسول الله ﷺ، يستعملهما على بعض ما يستعمل عليه الناس، فبينا هما كذلك، أتى عليّ ﵇ فقال: ما يقول الشيخان، فأخبراه، فقال: لا عليكما أن تفعلا، فليس بفاعل، فقالا: يا أبا حسن، ما نفسنا عليك قرابتك وصهرك، أفتنفس علينا باستعمال هذين الفتيين؟ فقال:

والله ما بي نفاسة عليكما، ولكني أعلم أنّه غير فاعل، ثم جمع رداءّ فجلس عليه وقال: جرّبا، أنا أبو حسن اليوم، قال الفتيان: فجئنا فصلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر، وتبعناه إلى الباب، وهو يومئذ يوم زينب بنت جحش، فدخل وأذن لنا، فقال: (أخرجا ما تصرران)، فقلنا له ما بعثنا أبوانا فيه، فقال: (إن هذه الصدقات أوساخ أيدي الناس، وإنها لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمد)، ثم قال: (ادعوا لي أبا سفيان بن الحارث ومحمية ابن جزء الزبيدي)، وكان على خمس المسلمين، فقال لأبي سفيان: زوّج ابنتك الفضل)، قال: قد فعلت يا رسول الله، وقال

لمحمية: (شقّ عنهما).

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.