تجاوز إلى المحتوى

من «الجامع الكبير» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

أحدهما الإيجاز بالحذف

وهو ما يحذف منه المفرد والجملة، لدلالة فحوى الكلام على المحذوف، ولا يكون إلا فيما زاد معناه على لفظه. وأما القسم الآخر فهو ما لا يحذف منه شيء، بل يترك على حاله، وهو ضربان: أحدهما ما ساوى لفظه معناه، ويسمى التقدير، والآخر ما زاد معناه على لفظه، ويسمى القصر،

فأما القسم الأول، وهو الإيجاز بالحذف، وذلك باب دقيق المسلك، لطيف المأخذ، عجيب الأمر، شبيه بالسحر، فإنك ترى فيه ترك الذكر أفصح من الذكر، والصمت عن الإفادة أزيد للإفادة، وتجدك أنطق ما تكون إذا لم تنطق، وأتم ما تكون مبيناً إذا لم تبن، وهذه جملة تنكرها حتى تخبر، وتدفعها حتى تنظر، وهذا القسم يشتمل على أربعة عشر باباً:

النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الجامع الكبير»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.