الجامع الكبير
كتاب ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ) في صناعة المنظوم والمنثور: آلات التأليف، وأنواع البديع والمعاني، وما يخص الناظم والناثر. ١٢٢ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١٢٢)
جارٍ التحميل…
١٢٢ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المؤلف﷽ الحمد لله مبدي النعم، أولا وآخرا، مسدي الولاء باطنا وظاهرا، الذي فطر الإنسان بحكمته ولطفه، وركب فيه آلة النطق فبلغ به كمال وصفه، فكان ذلك عليه من أتم الإحسان، الذي …
- القطب الأول في الأشياء العامة
- الباب الأول من الفن الأول من القطب الأول آلات التأليفاعلم أن صناعة تأليف الكلام، من المنثور والمنظوم، تحتاج إلى أسباب كثيرة، وآلات جمة، وذلك بعد أن يركب الله تعالى في الإنسان الطبع القابل لذلك، المجيب إليه، فإنه متى لم يكن …
- (الأول) يشترك فيه النظم والنثر. وهو سبعة أنواع: (الأول) معرفة علم العربية من النحو والتصريف والإدغام. (الثاني) معرفة ما يحتاج إليه من اللغة. (الثالث) معرفة أمثال العرب وأيامهم. (الرابع) الاطلاع على …
- القسم الثاني وهو ما يخص الناظم دون الناثروذلك معرفة العروض، وما يجوز فيه من الزحاف، وما لا يجوز، فإن الشاعر محتاج إليه. ولسنا نوجب عليه المعرفة بذلك لينظم بعلمه، فإن النظم مبني على الذوق، ولو نظم بتقطيع …
- الباب الثاني من الفن الأول من القطب الأول في أدوات التأليفاعلم أيها المنتصب لهذه الصناعة، إنه يجب عليك إذا أردت تؤلف شيئا من الكلام، منثورا كان أو منظوما، أن تأخذ من نفسك، ساعة نشاطك وفراغ بالك، وإجابتها لك، فإن قليل تلك الساعة …
- الباب الثالث من الفن الأول من القطب الأول في الطريق إلى صناعة النظم والنثراعلم أيها المتأمل لكتابنا هذا، أنا مارسنا هذه الصناعة، وبيناها من طرف كثيرة، وأبواب متعددة، وخبرنا ما ينفع المتدرب من ذلك، وما يكون أعون له، وأجدى عليه وأقرب إلى تعليمه …
- الباب الرابع من الفن الأول من القطب الأول في الحقيقة والمجازاعلم أن الحقيقة: هي (اللفظ) الدال على موضوعة الأصلي. وقيل: هي اسم مشترك، يراد به ذات الشيء وحده، ويراد به ما استعمل بازاء موضوعة اللغوي. وأما المجاز: فهو ما أريد به غير …
- الفن الثاني في القطب الأول في الألفاظ والمعاني وتفضيل الكلام المنثور على المنظوموهو ثلاثة أبواب:
- الأول: في الألفاظ المفردةوهو قسمان:
- الأول: في الكلام على الألفاظ المفردة، والفرق بين الجبر منها والرديءواعلم أن صاحب كتاب (سر الفصاحة) وغيره من أرباب هذه الصناعة قد أوردوا في كتبهم من ذلك أشياء حسنة، ونبهوا على نكت مستملحة، غير أنا لما أمعنا النظر فيما قالوه، وتصفحنا …
- أما النوع الأول من الأنواع الستة فهو تباعد مخارج الحروفولسنا نعني بذلك أن المتقارب المخارج لا يكون حسنا ولا جيدا، بل نعني بذلك أن الغلب على المتباعد المخارج من الألفاظ الجودة والحسن، والغالب على المتقارب المخارج الرداءة …
- النوع الثاني من القسم الأول من الباب الأول وهو أن لا تكون الكلمة وحشية ولا متوعرةونعني بالوحشي: قلة الاستعمال؛ وذلك عيب في الكلام فاحش؛ فيجب على المؤلف اجتنابه والبعد عنه، لأن أحسن الألفاظ ما كان مألوفا بين أرباب هذه الصناعة، دائرا في تأليفاتهم، قد
- النوع الثالث من القسم الأول من الباب الأول وهو ألا تكون الكلمة مبتذلة بين العامةوذلك ينقسم قسمين: الأول: ما كان من الألفاظ دالا على معنى وضع له في أصل اللغة، فغيرته العامة وجعلته دالا على معنى آخر، وهو ضربان:
- النوع الرابع من القسم الأول من الباب الأول وهو أن لا تكون الكلمة قد عبر بها عن معنى يكره ذكرهفإذا وردت وهي غير مقصودة بها ذلك المعنى قبحت؛ وذلك إذا كانت مهملة بغير قرينة تميز معناها عن القبح، فأما إذا جاءت ومعها قرينة، مخصصة لما تحتها من المعنى المخصص، فإن ذلك …
- النوع الخامس من القسم الأول من الباب الأول وهو أن تكون الكلمة مصغرةفي موضع يعبر بها عن شيء خفي أو لطيف أو ضعيف أو ما جانس ذلك ومعاني التصغير خمسة: الأول يرد لتحقير المعاني لا الصور نحو (رجيل) أي إنه حقير من حيث معناه، لا من حيث صورته.
- النوع السادس من القسم الأول من الباب الأول وهو أن تكون الكلمة مؤلفة من أقل الأوزان تركيباًوسبب ذلك أنها إذا ركبت من حروف قليلة خفت على النطق لقصرها، وسهل التعبير بها على اللسان لسرعة فراغه منها، وإذا تركيب من حروف كثيرة كان في النطق بها كلفة على الناطق، وذلك …
- القسم الثاني من الباب الأول في صناعة تركيب الألفاظاعلم أن اللفظة قبل دخولها في سبل التأليف، وقبل أن تصير إلى الصورة التي تسمى كلاما، دالا على معنى من المعاني، لا يكون لها مزية على أختها، التي في معناها، إلا بأن تكون هذه …
- الباب الثاني من الفن الثاني من القطب الأول في الكلام على المعانياعلم أن المعاني على ضربين: أحدهما يبتدعه صاحب الصناعة، من غير أن يكون له فيه إمام يقتدى به، أو رسوم قائمة، في أمثلة يعمل عليها. وهذا الضرب مما يعثر عليه عند الحوادث …
- الباب الثالث من الفن الثاني من القطب الأول في تفضيل الكلام المنثور على المنظومواعلم أن الأقوال متعارضة في تفضيل كل واحد من هذين القسمين على الآخر، إلا أن المذهب الفحل والقول القوي هو أن الكلام المنثور أفضل من الكلام المنظوم، والدليل على ذلك من …
- القطب الثاني في الأشياء الخاصة وهو فنان
- الفن الأول في الفصاحة والبلاغةاعلم أن هذا باب غامض، متعذر على الوالج، ومسلك وعر، مستصعب على الناهج. ولم يزل الناس من قديم الوقت، وهلم جرا، يتهافتون على الخوض فيه، والغوص عليه، وهم مع كثرة طلبهم …
- الفن الثاني من القطب الثاني في ذكر أصناف علم البيان وانقساماتهاوهو بابان:
- الباب الأول في الصناعة المعنويةوينقسم إلى تسعة وعشرين نوعا، وإنما قدمنا ذكر المعاني على الألفاظ؛ لأن المعاني هي التي تقرر أولا في النفس وترتب في القلوب، ثم يطلب لها بعد ذلك ألفاظ تعرب عنها، وتدل عليها …
- النوع الأول في الاستعارةوهو أن تريد تشبيه الشيء، فتدع الإفصاح بالتشبيه وإظهاره، وتجيء على اسم المشبه به وتجريه عليه كقولك: (رأيت رجلا هو كالأسد في شجاعته وقوة بطشه سواء)، فتدع ذلك ونقول: (رأيت …
- النوع الثاني من الفن الثاني التشبيهوحده أن يثبت للمشبه حكم من أحكام المشبه به. ويقال: هو الدلالة على اشتراك شيئين في معنى من المعاني، وأن أحدهما يسد مسد الآخر وينوب منابه، سواء كان ذلك حقيقة أو مجازا. …
- فالقسم الأول: تشبيه المفرد بالمفرد، وذلك كقول البحتري: فهذا من أحسن التشبيه وأقربه. وهو تشبيه صورة بصورة، إلا أن في هذا البيت إخلالا في الصيغة من حيث الترتيب والتفسير، فإن الأولى أن يقدم تفسير التبسم على …
- القسم الثاني في تشبيه المركب بالمركبوذلك كقوله تعالى: (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون …
- القسم الثالث في تشبيه المفرد بالمركبفمن ذلك قول بعضهم: ومن هذا القسم قول الآخر في الورد الجنبذ: وقد ورد (كثيرا) أمثال ذلك، وفيما ذكرناه كفاية.
- النوع الثالث من الباب الأول في شجاعة العربيةوهو نوع من علم البيان تتكاثر لطائفه، وتتوفر محاسنه، لأن معظم البلاغة مندرجة في أثنائه، ومنطوية تحت ضروبه، إلا أني لم أجد شيئا منه عند أرباب هذه الصناعة، ولا وجدته في …
- القسم الأول في الالتفات(الالتفات) الرجوع من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة، يفعل ذلك على عادة العرب في افتنانهم في الكلام، وفيه فوائد كثيرة، لأن الكلام إذا نقل من أسلوب إلى أسلوب كان …
- القسم الثاني من النوع الثالث في الإخبار عن الفعل الماضي بالمضارع وعن الفعل المضارع بالماضيوهو قسم من التأليف، لطيف المأخذ، دقيق المغزى، فالأول: الإخبار بالفعل المضارع عن الماضي، اعلم أن الفعل المضارع إذا أني به في حال الإخبار عن وجود الفعل كان ذلك أبلغ من …
- القسم الثالث من النوع الثالث في عكس الظاهراعلم أن هذا القسم من مشكلات علم البيان، وأسراره الغربية، وخفاياه المستطرفة العجيبة، وهو مما لم يذكره أحد من مؤلفي هذا الفن في كتابه، ولا أشار إليه، وسبب التفرد بذكره في …
- القسم الرابع من النوع الثالث في الحمل على المعنىوذلك كتأنيث المذكر وتذكير المؤنث وتصوب معنى الواحد للجماعة، والجماعة للواحد، وحمل الثاني على لفظ الأول، أصلا كان ذلك اللفظ أو فرعا، وغير ذلك.
- القسم الخامس من النوع الثالث في التقديم والتأخيروذلك مما يتعلق بعلم النحو، فإن لنا تقديما وتأخيرا في الكلام، ولا يتعلق بالنحو، وليس هذا بابه، وسيأتي ذكره. اعلم إن التقديم والتأخير مما نحن يصدد ذكره هاهنا على ضربين؛ …
- القسم السادس من النوع الثالث في الاعتراض وهو شعبة من (علم البيان) تتكاثر محاسنهااعلم أن الجائز من هذا القسم. وغير الجائز إنما يؤخذ من كتب النحو، فإنه يكون مستقصى فيها، كالاعتراض بين القسم وجوابه، وبين الصفة والموصوف، وبين المعطوف والمعطوف عليه، …
- النوع الرابع في الإيجاز وهو حذف زيادات الكلامهذا نوع من التأليف شريف لا يكاد يلجه إلا فرسان البلاغة ومن ضرب فيها بالقدح المعلى، وذلك لعلو منزلته، وبعد مناله، والدليل على ذلك إنه أقل أنواع التأليف استعمالا بين أرباب …
- أحدهما الإيجاز بالحذفوهو ما يحذف منه المفرد والجملة، لدلالة فحوى الكلام على المحذوف، ولا يكون إلا فيما زاد معناه على لفظه. وأما القسم الآخر فهو ما لا يحذف منه شيء، بل يترك على حاله، وهو …
- الأول: الاكتفاء بالسبب عن المسبب، عن السبب، وهو ضرب من الكلام، تتكاثر محاسنه، وتتزايد لطائفه. أما الاكتفاء بالسبب عن المسبب فكقوله تعالى (وما كنت يجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين ولكنا …
- الضرب الثاني من القسم الأول من النوع الرابع وهو الإضمار على شريطة التفسيروذلك حذف الجملة من الكلام إذا كان ما بعدها يدل عليها، وفيها من دقيق الصفة، وجليل الفائدة، ما لا خفاء به، فمما جاء منه قوله تعالى: (أفمن شرح الله صدره الإسلام فهو على نور …
- الضرب الثالث من القسم الأول من النوع الرابع وهو حذف الفعل وجوابهفأما حذف الفعل؛ فكقوله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه) حتى (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم، فلا تطعهما...) ومن هذا الباب قوله تعالى: (وقضى ربك
- ومن حذف الفعل باب يسمى: (إقامة المصدر مقام الفعل)وهو باب لطيف المأخذ، وإنما يفعل ذلك لضرب من المبالغة والتوكيد؛ كقوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب). قوله: (فضرب الرقاب) وأصله: فاضربوا الأعناق ضربا؛ فحذف …
- الضرب الخامس من القسم الأول من النوع الرابع وهو حذف المضاف والمضاف إليه وإقامة كل منهما مقام الآخروذلك باب طويل عريض سائغ. في كلام العرب. وإن كان أبو الحسن الأخفش لا يرى القياس عليه، فأما حذف المضاف فكقوله تعالى: (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب...) (فحذف …
- الضرب السادس من القسم الأول من النوع الرابع وهو حذف الموصوف والصفة وإقامة كل منهما مقام الآخروأكثر ذلك يجيء في الشعر، وإنما كانت كثرته في الشعر دون الكلام المنثور؛ لأن القياس يكاد يحطره؛ وذلك لأن الصفة تأتي في الكلام على ضربين: إما للتأكيد والتخصيص وإما للمدح …
- الضرب السابع من القسم الأول من النوع الرابع وهو حذف الشرط وجوابهفأما حذف الشرط فنحو قوله تعالى: (يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة، فإياي فاعبدون). ألا ترى أن الفاء في قوله: (فاعبدون)، جواب شرط محذوف؛ لأن المعنى: أن أرضي واسعة، فإن …
- الضرب الثامن من القسم الأول من النوع الرابع في حذف القسم وجوابهوأما حذف القسم، فنحو قولك: (لأفعلن)، أو غير ذلك من الأقسام المحلوف بها. وأما حذف جوابه، فكقوله تعالى: (والفجر وليال عشر) إلى قوله (... مثلها في البلاد). فإن جواب القسم …
- الضرب التاسع من القسم الأول من النوع الرابع في حذف (لو) وجوابهاوهو من ألطف ضروب الإيجاز وأحسنها، فأما حذف (لو) فكقوله تعالى: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض).
- الضرب العاشر من القسم الأول من النوع الرابع في حذف جواب (لما) وجواب (أما) وجواب (إذا)فأما جواب (لما) فكقوله تعالى (فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا. إنا كذلك نجزي المحسنين) فإن جواب (لما) هاهنا محذوف وتقديره (فلما أسلما وتله …
- الضرب الحادي عشر من القسم من النوع الرابع في حذف (لا) من الكلام وهي مرادةوذلك كقوله تعالى: (قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين) فقوله: (تفتأ) يريد: لا تفتأ فحذف (لا) من الكلام، وهي مرادة. والمعنى:
- الضرب الثاني عشر من القسم الأول من النوع الرابع في الاستئنافوهو حذف السؤال المقدور؛ وذلك ضرب من التأليف لطيف الأمر، عجيب المغزى، ولا تجد بابا من أبواب الحذوف أحسن مأخذا منه، ولا أطرف خبرا، وهو ينقسم قسمين:
- الضرب الثالث عشر من القسم الأول من النوع الرابع في حذف الواو وإثباتهااعلم إنه حذفت الواو وأثبتت في مواضع، فأما إثباتها فكقوله تعالى: (وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون). وعلى هذا فلا يجوز حذف الواو وإثباتها في كل المواضع، وإنما يجوز ذلك …
- الضرب الرابع عشر من القسم الأول من النوع الرابع في الحذف الذي يوجب الإخلال في الكلاموذلك ما يحذف من أصل اللفظ وهو إسقاط بعض حروفه. ولا يحسن استعماله في التأليف لكنه يجوز؛ لأن العرب قد أوردته في أشعارها واستعملته في كلامها، فحذفت بعض الألفاظ استخفافا …
- الضرب الثاني من القسم الثاني من النوع الرابع فيما زاد معناه على لفظهويسمى هذا الضرب (الإيجاز بالقصر)، والقرآن الكريم ملآن من ذلك، كقوله تعالى (من كفر فعليه كفره) كلمة جامعة لما لا غاية وراءه ولا أمد فوقه من المضار، لأن من ضاره كفره فقد …
- النوع الخامس من الباب الأول من الفن الثاني في الإطناباعلم أن هذا النوع من أنواع علم البيان، شديد الالتباس. كثير الاعتياص وذلك أن جماعة من الأئمة المشهورين في هذه الصناعة قد جعلوه بمنزلة التطويل الذي هو ضد الإيجاز. وهذا غلط …
- النوع السادس من الباب الأول من الفن الثاني في توكيد الضمير المتصل بالمنفصلوإنما يفعل ذلك لضرب من المبالغة فمما جاء منه قوله تعالى: (قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن تكون نحن الملقين). فقولهم (يا موسى إما أن تلقي) تخيير منهم له، وحسن أدب راعوه …
- النوع السابع من الباب الأول من الفن الثاني في الكناية والتعريضاعلم أن لهذا النوع من الكلام موقعا شريفا، ومحلا كريما. وهو مقصور على المليل مع المعنى، وترك اللفظ جانبا. وذلك نوع من علم البيان لطيف. وقد تكلم جماعة المؤلفين في هذا الفن …
- الأول: التمثيلوهو التشبيه على سبيل الكناية، وذلك أن تراد الإشارة إلى معنى، فتوضح ألفاظ (تدل) على معنى آخر، وتكون تلك الألفاظ وذلك المعنى مثالا للمعنى الذي قصدت الإشارة إليه والعبارة …
- القسم الثاني من الكناية في الأردافوهو اسم سماه به قدامة بن جعفر الكاتب. اعلم أن أكثر علماء هذه الصناعة قد أدخلوا (الأرداف) في التمثيل، وفي الفرق بينهما إشكال ودقة.
- الأول: فعل المبادهةكقوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه) فإن المراد بقوله تعالى: (لما جاءه) أي إنه سفيه الرأي، يعني: إنه لم يتوقف في تكذيب وقت ما سمعه، ولم …
- الفرع الثاني من الأردافوهو باب (مثل) وذلك دقيق الصفة لطيف المغزى اعلم أن العرب تأتي (بمثل) في هذا الموضع توكيدا للكلام وتثبيتا لأمره. يقول الرجل إذا نفى عن نفسه القبيح: (مثلى لا يفعل هذا) أي …
النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع