تجاوز إلى المحتوى

من «الجامع الكبير» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

فالقسم الأول: تشبيه المفرد بالمفرد

، وذلك كقول البحتري:

تبسمٌ وقطوبٌ في ندىً ووغىًكالغيث والبرق تحت العارض البرد

فهذا من أحسن التشبيه وأقربه. وهو تشبيه صورة بصورة، إلا أن في هذا البيت إخلالاً في الصيغة من حيث الترتيب والتفسير، فإن الأولى أن يقدم تفسير التبسم على تفسير القطوب، وسيأتي بيان ذلك في بابه.

ومن هذا القسم أيضاً، قول بعضهم في صفة السيوف والدروع:

وكأنما فوق الأكف بوارقوكأنما فوق المتون إضاءُ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «الحِبّ حيثُ المعشرُ الأعداءُ»

وهذا من بديع التشبيه ونادره، فاعرفه. وكذلك قول بكر بن النطاح:

بيضاء تسحب من قيام فرعهاوتغيب فيه وهو جًثْل أسحمُ
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة
فكأنها فيه نهار ساطعٌوكأنه ليل عليها مظلم
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

وأمثال هذا كثيرة.

النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الجامع الكبير»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.