تجاوز إلى المحتوى

من «الجامع الكبير» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

الأول: فعل المبادهة

كقوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه) فإن المراد بقوله تعالى: (لما جاءه) أي إنه سفيه الرأي، يعني: إنه لم يتوقف في تكذيب وقت ما سمعه، ولم يفعل كما يفعل المراجيح العقول،

المتثبتون في الأشياء؛ فإن من شأنهم إذا ورد عليهم أمر أو سمعوا خبراً أن يستعملوا فيه الروية والفكر، ويتأنوا في تدبره إلى

أن يصح لهم صدقه أو كذبه، ألا ترى إلى قوله تعالى (لما جاءه) أي إنه ضعيف العقل عازب الرأي فعدل عن ذلك إلى ما هو دليل عليه وأردف له و (هو) قوله تعالى (لما جاءه) وذلك آكد وأبلغ ومن هذا الباب أيضاً. (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى، وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم، إن هذا إلا سحر مبين) والكلام على ذلك كالكلام على الذي قبله فاعرفه.

النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الجامع الكبير»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.