تجاوز إلى المحتوى

من «الجامع الكبير» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

القسم الثاني من الكناية في الأرداف

وهو اُسم سماه به قدامة بن جعفر الكاتب.

اعلم أن أكثر علماء هذه الصناعة قد أدخلوا (الأرداف) في التمثيل، وفي الفرق بينهما إشكال ودقة.

فأما التمثيل فقد سبق الإعلام به وهو شأن ترد الإشارة إلى معنى فتوضع الألفاظ على معنى آخر، وتكون تلك الألفاظ وذلك المعنى مثالاً للمعنى الذي قصدت الإشارة إليه والعبارة عنه كقولنا (فلان نقي الثوب) أي منزه عن العيوب.

وأما الأرداف فهو أن تراد الإشارة إلى معنى فيترك اللفظ الدال عليه ويؤتي بما هو دليل عليه ومرادف له كقولنا (فلان طويل النجاد) والمراد به طويل القامة، إلا إنه لم يتلفظ بطول القامة الذي هو الغرض، ولكن ذكر ما هو دليل على طول القامة، وليس نقاء الثوب دليلاً على النزاهة عن العيوب، وإنما هو تمثيل لها، فاعرف ذلك.

واعلم أن الأرداف يتفرع إلى خمسة فروع:

النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الجامع الكبير»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.