تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

قزدار

ناحية بأرض الهند. قال أبو الحسن المتكلّم: كنت مجتازا بناحية قزدار، فدخلت قرية من قراه فرأيت شيخا خياطا في مسجد فأودعت ثيابي عنده ومضيت.

ثمّ رجعت من الغد فرأيت باب المسجد مفتوحا والرزمة يشدّها في المحراب، فقلت: ما أجهل هذا الخيّاط! فقال: افتقدت منها شيئا؟ قلت: لا.

قال: فما سؤالك؟ فأقبلت أخاصمه وهو يضحك. قال: أنتم نشأتم في بلاد الظلم، وتعوّدتم أخلاق الأراذل التي توجب السرقة والخيانة وانّها لا تعرف ههنا، ولو بقيت ثيابك في المحراب حتى بليت ما مسّها أحد! وإذا وجدنا شيئا من ذلك في مدد متطاولة نعلم أنّه كان من غريب اجتاز بنا، فنركب خلفه ولا يفوتنا، فندركه ونقتله. فسألت عن غيره سيرة أهل البلد فقال كما ذكره الخيّاط. وكانوا لا يغلقون الأبواب باللّيل، وما كان لأكثرهم أبواب بل شيء يردّ الوحش والكلاب.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.