تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

كنزة وقرّان

موضعان باليمامة، بهما نخل كثير ومواش، قال أبو زياد الكلابي: نزل بهم رجل من بني عقيل كنيته أبو مسلم كان يصطاد الذئاب، قالوا له: إن ههنا ذئبا لقينا منه التباريح، إن أنت اصطدته فلك في كلّ غنم شاة! فنصب له الشبكة وحبله وجاء به يقوده، وقال: هذا ذئبكم فأعطوني ما شرطتم. فأبوا وقالوا:

كل ذئبك! فشدّ في عنق الذئب قطعة حبل وخلّى سبيله وقال: أدركوا ذئبكم! فوثبوا عليه وأرادوا قتله، فقال: لا عليكم ان وفيتّم لي رددته! فخلّوه ليردّه، فذهب وهو يقول:

علّقت في الذّئب حبلا ثمّ قلت لهالحق بأهلك واسلم أيّها الذّئب!
إن كنت من أهل قرّان فعد لهمأو أهل كنزة فاذهب غير مطلوب
المخلفين لما قالوا وما وعدواوكلّ ما يلفظ الإنسان مكتوب
سألته في خلاء: كيف عيشته؟فقال: ماض على الأعداء مرهوب
لي الفصيل من البعران آكلهوإن أصادفه طفلا فهو مصقوب
والنّخل أفسده ما دام ذا رطبوإن شتوت ففي شاء الأعاريب
يا أبا مسلم أحسن في أسيركمفإنّني في يديك اليوم مجنوب

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.