من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
جفار
أرض بين فلسطين ومصر مسير سبعة أيّام، كلّها رمال سائلة نبض فيها قرى ومزارع ونخل كثير. وأهلها يعرفون آثار الأقدام في الرمل حتى يعرفون وطء الشباب من الشيخ، والرجل من المرأة، والبكر من الثيب، ومع كثرة
بساتينهم لا حاجة لهم إلى النواطير، لأن أحدهم لا يقدر أن يعدو على غيره، لأن الرجل إذا أنكر شيئا من بستانه يمشي على آثار القدم، ويلحق سارقه ولو سار يوما أو يومين.
بها نوع من الطير يأتيهم من بلاد الروم يسمّى المرغ، يشبه السلوى، يأتي في وقت معين يصيدون منها ما شاء اللّه ويملّحونها، ويأتيهم أيضا من بلاد الروم على البحر في وقت من السنة جوارح كثيرة الشواهين والصقور والبواشق. وقلّما يقدرون على البازي، وما سواه يصيدونها وينتفعون بها.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع